عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَيْثُ (١) صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى (٢) تَعَشَّى النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: وَمَا (٣) حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ - أَوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ - قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عُرِضُوا (٤) فَأَبَوْا. قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ. فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ (٥)، فَجَدَّعَ (٦) وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا لَا هَنِيئًا. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا وَايْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، قَالَ: يَعْنِي: حَتَّى (٧) شَبِعُوا (٨)، وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ (٩) مِنْهَا، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا (١٠)؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ (١١)، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ
(١) لأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت: "حتى"، وزاد في حاشية البقاعي نسبته لـ (عط). ولابن عساكر، وفي نسخة: "حين".(٢) عليه صح.(٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "ما حبَسَك".(٤) لـ (عط): "عَرَضُوا".(٥) غنثر: الثقيل الوَخِم. وقيل: الجاهل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة غنثر).(٦) فجدع: أي: خَاصَمَ وذَمَّ، والمجادعة: المخاصمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدع).(٧) قوله: "يعني حتى" ليس عند: أبي ذر، وابن عساكر والقابسي و (عط).(٨) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: "قال: وشبعوا". ولابن عساكر: "قال: شبعوا". ولـ (عط): "قال: فشبعوا".(٩) لأبي ذر، وابن عساكر: "أو أكثرُ فقال".(١٠) لابن عساكر: "هذه".(١١) للأصيلي وعليه صح، ولـ (عط): "مِرار".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.