وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ عَنْهَا (١) فَقَالَ (٢) كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ. فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا (٣)، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا (٣) حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ (٤) وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ، فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ قُولِي (٥) لَهُ: تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟! فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ. فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ: "قَالَ: يَا بِنْتَ (٦) أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ".
٨ - بَابُ الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ
قَالَهُ كُرَيْبٌ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
(١) لأبي ذر عن الكشميهني: "عَنْهُ"، وللأصيلي: "عَنْهُما".(٢) للأصيلي، وأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: "قال".(٣) عليه صح.(٤) في أصول صحيحة زيادة لفظ: "عليَّ" بعد "دَخَل".(٥) للأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: "فَقُولِي".(٦) لأبي ذر وعليه صح: "يَا ابْنَةَ".* [١٢٤٢] [التحفة: خ م د ١٨٢٠٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.