الْكَذِبُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
(خ) , عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى (١) أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ , أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ (٢) أَوْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَمْ يَقُلْ " (٣)
الشرح (٤)
(١) الْفِرْيَة: الْكَذِب وَالْبَهْت , تَقُول: فَرَى , يَفْرِي , وَافْتَرَى , أَيْ: اِخْتَلَقَ. فتح الباري (١٠/ ٣٠٩)(٢) أَيْ: يَدَّعِي أَنَّ عَيْنَيْهِ رَأَتَا فِي الْمَنَامِ شَيْئًا مَا رَأَتَاهُ، وَلِأَحْمَد وَابْن حِبَّانَ وَالْحَاكِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ وَاثِلَة: " أَنْ يَفْتَرِي الرَّجُل عَلَى عَيْنَيْهِ , فَيَقُول: رَأَيْت , وَلَمْ يَرَ فِي الْمَنَام شَيْئًا ".فتح الباري (١٠/ ٣٠٩)(٣) (خ) ٣٣١٨ , (حم) ١٧٠٢١(٤) فِي الْحَدِيثِ تَشْدِيدُ الْكَذِبِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَة , وَهِيَ: الْخَبَرُ عَنْ الشَّيْء أَنَّهُ رَآهُ فِي الْمَنَامِ , وَلَمْ يَكُنْ رَآهُ، وَالِادِّعَاءُ إِلَى غَيْرِ الْأَب، وَالْكَذِبُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.وَالْحِكْمَةُ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْكَذِبِ عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَاضِحةٌ , فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُخْبِرُ عَنْ الله , فَمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ , كَذَبَ عَلَى اللهِ - عز وجل - كَمَا أَنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْسُبُ إِلَيْهِ شَرْعًا لَمْ يَقُلْهُ، وَالشَّرْعُ غَالِبًا إِنَّمَا تَلَقَّاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى لِسَانِ الْمَلَكِ , فَيَكُونُ الْكَاذِبُ فِي ذَلِكَ كَاذِبًا عَلَى اللهِ , وَعَلَى الْمَلَكِ.وَأَمَّا الْمَنَام , فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ جُزْءًا مِنْ الْوَحْي , كَانَ الْمُخْبِرُ عَنْهُ بِمَا لَمْ يَقَعْ كَالْمُخْبِرِ عَنْ اللهِ بِمَا لَمْ يُلْقِهِ إِلَيْهِ، أَوْ لِأَنَّ اللهَ يُرْسِلُ مَلَكَ الرُّؤْيَا فَيُرِي النَّائِمَ مَا شَاءَ، فَإِذَا أَخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ بِالْكَذِبِ , يَكُون كَاذِبًا عَلَى اللهِ وَعَلَى الْمَلَكِ. فتح الباري (١٠/ ٣٠٩)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.