فعلى أنه وال: لا يعزل نفسه، ولا ينعزل إلا بعزل أهل الحل والعقد ممن لهم حق التولية والعزل، وعلى أنه وكيل: له أن يعزل نفسه، كالوكيل.
ولعل الأول: أظهر؛ لأن في عزل الحاكم نفسه مفاسد عظيمة يجب أن تتفادى بمنع عزله، ما دام قائمًا بحق الولاية. واللَّه أعلم.
* * *
القاعدة الثانية والستون
فيمن ينعزل قبل العلم بالعزل: المشهور أن كل من ينعزل بموت أو عزل، هل ينعزل بمجرد ذلك أم يقف عزله على علمه؟
على روايتين: وسواء في ذلك الوكيل، وغيره، والإذن للزوجة والعبد فيما لا يملكانه بدون إذن، إذا وجد بعده نهي لما يعلماه مخرج على الوكيل.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في أربعة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - نفوذ العزل قبل العلم به.
٤ - تصرف المعزول بعد العزل.
[الموضع الأولى: تحرير القاعدة]
اشتملت هذه القاعدة على قاعدتين.
القاعدة الأولى: كل من ينعزل بمجرد العزل، لا يشترط علمه بالعزل (١).
(١) القواعد (١/ ٥١٢) والشرح مع الإنصاف (١٣/ ٤٧٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.