بَابُ مَا جَاءَ في عُقُوقِ الوَالِدَيْنِ
١٢٦٦ - (١٩٠١) - (٤/ ٣١٢) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الْجَرِيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُوُل اللّهِ ﷺ: "ألا أُحَدِّثُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللّهِ! قَالَ: "الإِشرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ"، قَالَ: وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: "وَشَهَادَة الزُّورِ، أَوْ قَول الزُّورِ"، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ يَقولُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ.
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو بَكْرَةَ اسْمُهُ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ.
• قوله: "وَجَلَسَ"، أي: للإشْعَار بالاهتمامِ بأمرِه، وكان هذا الاهتمامُ لكثرةِ وُقُوْعِه.
• قوله: "لَيْتَهُ سَكَتَ": تَمَنَّوا السُّكُوْتَ شَفَقةً على رسول اللهِ -صلى الله تعالى عليه وسلَّم-، وكراهةً لِمَا يُزْعِجُه.
١٢٦٧ - (١٩٠٢) - (٤/ ٣١٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الهَادِ، عَنْ سَعْدِ بْن إبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "مِنَ الكَبَائِرِ أَنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، وَهَلْ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، يَسُبُّ أبَا الرَّجُلِ فَيَشْتُمُ أَبَاه وَيَشْتُمُ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "يسُبُّ": يريد أنَّ المرادَ بذلك أنْ يَتَسَّببَ لسَبِّ الأب، وشَتْم الأمِّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.