بَابُ مَا جَاءَ في الصِّدْقِ وَالكَذِبِ
١٣١٠ - (١٩٧١) - (٤/ ٣٤٨ - ٣٤٧) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْن سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالكَذِبَ فَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ العَبْدُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا".
وَفِي البَابِ عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعُمَرَ، وَعَبْد اللهِ بْن الشِّخِّيرِ، وَابْنِ عُمَرَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "يَهْدِي": من الهِدَاية.
• و"البِرَّ": جامعٌ للخَيْر كُلِّه، وقيل: أي: إلى العَمَل الصَّالح الخالص من كُلِّ مَذْمومٍ. قال القاضي: إذا تَحَرَّى الصِّدْقَ لم يَعْصِ اللهَ أبدًا إلا أنَّه أرادَ أنْ يفعلَ شيئًا من المَعاصي خافَ أنْ يُقالَ: أفعلتَ كذا فإنْ سَكتَ جرَّ الرِّيْبةَ وإنْ اقال: لا كَذَب، وإن قالَ: نعم، فَسَق وسقطَتْ مَنزلتُه وذهَبَتْ حُرْمَتُه (١).
(١) راجع: عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي: ٨/ ١١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.