بَابُ مَا جَاءَ فِي الإحْسَانِ وَالعَفْوِ
١٣٣٥ - (٢٠٠٦) - (٤/ ٣٦٤) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! الرَّجُلُ أَمُرُّ بِهِ فَلَا يَقْرِينِي وَلَا يُضَيِّفُني فَيَمُرُّ بِي أَفَأقْريهِ؟ قَالَ: "لا، أَقْرِهِ" قَالَ: وَرَآنِي رَثَّ الثِّيَاب، فَقَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ " قُلْتُ: مِنْ كُلِّ المَالِ قَدْ أَعْطَانِيَ اللهُ مِنَ الإِبِلِ وَالغَنَمِ، قَالَ: "فَلْيُرَ عَلَيْكَ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وفي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو الأحْوَصِ اسْمُهُ: عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الجُشَمِيُّ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ أقْرِهِ: أَضِفْهُ، وَالقِرَى: هُوَ الضِّيَافَةُ.
• "قوله: "فَلَا يَقْرِينِي": من قَرَى الضَّيْفَ أضافَه مِنْ حَدِّ ضَرب.
• وقوله: "فَلْيُرَ": على بناءِ المفعول وضميرُه للمال، أي: أثرُه.
١٣٣٦ - (٢٠٠٧) - (٤/ ٣٦٤) حَدَّثَنَا أَبُو هِشامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْوَليدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْن جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً، تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاؤُوْا فَلَا تَظْلِمُوا".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
• وقوله: "وَطِّنُوا": من التَّوْطِين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.