بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْظِيمِ اِلمُؤْمِن
١٣٥٣ - (٢٠٣٢) - (٤/ ٣٧٨) حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ أَكْثَمَ، وَالجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالا: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَوْفَى بْن دَلْهَمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ مَنْ قدْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلا تَتَبِّعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ". قَالَ: وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى البَيْتِ أَوْ إِلَى الكَعْبَةِ فَقَالَ: "مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الحُسَيْنِ بْن وَاقِدٍ. وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ حُسَيْنِ بْن وَاقِدٍ نَحْوَه، وَرُوِي عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُ هَذَا.
• قوله: "صَعِدَ": كسَمِعَ.
• وقوله: "وَلَمْ يُفْضِ": من الإفْضَاء بمعنى الوُصُوْل.
• وقوله: "وَلا تَتَبَّعُوا": [بفَتْح] الثَّلاثِ الأوَلِ مع تَشديد البَاء.
• وقوله: "تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ"، أي: لم يُسْتُر عُيُوبَه.
• "وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ"، أي: ولو فعل ذلك الفِعْلَ الذي يُفْضِحُه اللهُ تعالى به في وَسَط مَنزِله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.