بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرمِ
٥٥٤ - (٨٤٩) - (٣/ ٩٧١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَه أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَخْبَرَهُ، أن رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بهِ بِالأبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَى لَهُ حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَرَدَّه عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا فِي وَجْهِهِ مِنَ الكَرَاهِيَةِ، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ".
قَالَ أبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا الحَدِيثِ، وَكَرِهُوا أَكْلَ الصَّيْدِ لِلْمُحْرم، وقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّمَا وَجْهُ هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَنَا إنَّمَا رَدَّه عَلَيْهِ لَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ صِيدَ مِنْ أجْلِهِ، وَتَرَكَهُ عَلَى التَّنَزُّهِ، وَقد رَوَى بَعْض أصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ هَذَا الحَدِيثَ، وَقَالَ: أَهْدَى لَهُ لَحْمَ حِمَارٍ وَحْشٍ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ. قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
• قوله: "أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ": بفتح جيمٍ، وتشديدِ مُثَلَّثَةٍ. "مرَّ به"، أي: بالصَّعْب. "والأبْوَاء": بفتح همزةٍ، وسكون باءٍ مُوَحَّدَةٍ، والمُدِّ. "وَدَّانَ": - بفتح واو، وتشديد دَالٍ - هما مَوْضِعَان بين الحرمين. "حُرُمٌ": - بضَمَّتَيْن - جمع حَرامٍ بمعنى مُحْرِم.
• قوله: "قال: إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ … " إلخ، أي: تَطْيِيْبًا لقَلْبِه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.