بَابُ مَا جَاءَ فِي إشْعَارِ البُدْنِ
٥٨٩ - (٩٠٦) - (٣/ ٢٤٠ - ٢٤١) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأعْرَجِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَلَّدَ نَعْلَيْنِ، وَأَشْعَرَ الهَدْيَ فِي الشِّقِّ الأيْمَنِ بِذِي الحُلَيْفَةِ، وَأَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو حَسَّانَ الأَعْرَجُ: اسْمُهُ مُسْلِمٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ يَرَوْنَ الإِشْعَارَ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ حِينَ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ، فَقَالَ: لا تَنْظُرُوا إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الرَّأْيِ فِي هَذَا، فَإِنَّ الإِشْعَارَ سُنَّةٌ، وَقَوْلُهُمْ بِدْعَةٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا السَّائِب يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ وَكيعٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ مِمَّنْ يَنْظُرُ فِي الرَّأْي: أَشْعَرَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ، وَيَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ مُثْلَةٌ؟ قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّهُ قدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قال: الإِشْعَارُ مُثْلَةٌ، قال: فَرَأَيْتُ وَكِيعًا غَضِبَ غَضَبًا شَعدِيدًا، وَقَالَ: أَقُولُ لَكَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ، وَتَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ، مَا أَحَقَّكَ بِأَنْ تُحْبَسَ، ثُمَّ لَا تَخْرُجَ حَتَّى تَنْزِعَ عَنْ قَوْلِكَ هَذَا.
• قوله: "البُدْنَ": بضم فسكونٍ، أو بضَمَّتَيْن.
• قوله: "قَلَّدَ نَعْلَيْنِ، وَأَشْعَرَ الهَدْيَ": هو مفعولُ الفِعْلَيْن على التَّنَازُع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.