بَابُ مَا جَاءَ فِي الحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ
٥٩٥ - (٩١٣) - (٣/ ٢٤٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَلَقَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ، وَحَلَقَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ قَالَ: "رَحِمَ الله المُحَلِّقِينَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ"، ثُمَّ قَالَ: "وَالمُقَصِّرِينَ".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاس، وَابْنِ أُمِّ الحُصَيْنِ، وَمَارِبَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي مَرْيَمَ، وَحُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: يَخْتَارُونَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَإِنْ قَصَّرَ يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
• قوله: "حَلَّقَ": من التَّحليقِ والتَّقصير، فالأوَّلُ تمكينُ الحَالِق من أخْذِ تَمامِ الشُّعُور، والثَّاني من أخْذِ أطْرافِ الشُّعُور، ويمكنُ أن يكونَ "حَلَقَ" مُخَفَّفًا والأوَّلُ أنسبُ بلفظ الدُّعاء، والثاني هو المشهور روايةً. واللّه تعالى أعلم.
• قوله: "رَحِمَ اللّهُ المُحَلِّقِينَ"، أي: لاتِّبَاعِهم سُنَّةَ نَبِيِّهم صلى الله تعالى عليه وسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.