بَابُ مَا ذُكِرَ فِي فَضْل العُمْرَةِ
٦٠٩ - (٩٣٣) - (٣/ ٢٦٣) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
= قوله: "العُمْرَة إِلَى العُمْرَةِ": قال ابنُ التِّين: يحتملُ أَنْ تكونَ إلى بمعنى "مع" أي: العمرة مع العمرةِ. و"مَا بَيْنَهُمَا": مُتَعَلِّقَة بقوله: "تُكَفِّرُ … " إلخ، خَصَّه ابنُ عَبْد البَّرِ بالصَّغائر، وتَعَقَّبَ بأَنَّ اجتنابَ الكبائر مُكَفِّرٌ لقوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ﴾ (١) الآية. فماذا تُكَفِّرُ العمرةُ؟
قلتُ: وليسَ بشيءٍ لأَنَّ الذي لا يجتنبُ الكبائرَ فصغائرُه تُكفِّرُها العمرةُ، ومَنْ ليسَ له صغيرةٌ أو صغائر مكَفَّرَةٌ بسبب آخَر فالعمرةُ فضيلةٌ.
• وقوله: "والْحَجُّ المَبْرُوْرُ"؛ أي: الذي لا يخَالِطُه إثمٌ، من "البِرِّ": وهو الطَّاعةُ.
• وقوله: "إِلَّا الجَنَّةُ"؛ أي: لا يقتصرُ لصَاحبه من الجَزَاء على تَكْفِير بعضِ ذُنُوبِه، بل لا بُدّ أَن يدخل الجَنَّةَ.
(١) النساء: ٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.