ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قتل الصّغير عمداً، فلا يقتصّ منه، ويعتبر عمده خطأ، والدّية على العاقلة.
ومنها: إذا قتل الصّغير مورثه عمداً، لا يوصف فعله بالخطأ والتّقصير، لعدم الخطاب (١). والجزاء يستدعي ارتكاب المحظور، بخلاف البالغ المخطئ فإنّه يوصف بالتّقصير لكونه محلاً للخطاب.
ومنها: إذا جامع الصّغير - ولو ببالغة - لا يعتبر فعله زناً، ولا يقام عليه الحدّ.
ومنها: لا يجب على الصّبي المحرم في جنايته جزاء لأنّ فعله غير موصوف بالحرمة، فلا يكون جانياً.
ومنها: أنّه إذا طلّق لا يقع طلاقه.
ملحوظة: الصّغير المحجور عليه يؤاخذ بأفعاله، والحجر إنّما هو في الأقوال لا في الأفعال. فما أتلفه من الأموال فيضمن في ماله.
ومنها: إذا أقرض رجل طفلاً صغيراً شيئاً فأتلفه لم يضمن الصّغير شيئاً.
ومنها: إذا أودع عند الصّغير شيئاً بغير إذن وليّه فأتلفه، أو أعاره فأتلفه، فلا يضمن (٢).
(١) وفي وجه إنّ عمده عمد ويحرم إرث من قتله. المنثور جـ ٢ ص ٢٩٨.(٢) الفوائد الزينية الفائدة ٥٣ ص ١٠٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.