د: وَقَدْ قِيلَ: "إِنَّ يَصِدُّ وَيَصُدُّ: وَاحِدٌ" (١).
د: سيبَويْهِ: "وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّ لَبَّيْكَ اسْمٌ وَاحِدٌ، وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ في الإِضَافَةِ كَقَوْلِهِمْ: عَلَيْكَ" (٢).
وَزَعَمَ الخَلِيلُ أَنَّهُ: "تَثْنِيَّةٌ بِمَنْزِلَةِ "حَوَالَيْكَ"، وَإِذَا أَظْهَرْتَ الاسْمَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ؛ "عَلَيْكَ" لِأَنَّكَ تَقُولُ: لَبَّيْ زَيْدٍ، وَسَعْدَيْ زَيْدٍ" (٣).
وَبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ: لَبَّ فَيُجْرِيهِ مَجْرَى "أَمْسِ وَغَاقِ"، وَلَكِنَّ مَوْضِعَهُ نَصْبٌ.
ابن الأَنْبَارِيِّ: "الفَرَّاءُ: مَعْنَى لَبَّيْكَ: إِجَابَتِي لَكَ يَا رَبِّ، وَنَصَبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَثَنَّى لأَنَّهُ أَرَادَ إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ" (٤).
وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ لَبَّ بِالْمَكَانِ وَأَلَبَّ: إِذَا أَقَامَ، قَالَ مَعْنَاهُ: إِقَامَةً عَلَى طَاعَتِكَ وَإِجَابَتِكَ (٥).
وَإِلَى هَذَا كَانَ يَذْهَبُ الخَلِيلُ (٦) وَالأحْمَرُ (٧). قَالَ الأَحْمَرُ: وَأَصْلُهُ لَبَّيْكَ فَاسْتَثْقَلُوا الجَمْعَ بَيْنَ ثَلَاثِ بَاءَاتٍ فَأَبْدَلُوا مِنَ الآخِرَةِ يَاءَ: كَـ "تَظَنَّيْتُ" (٨).
(١) التهذيب: ١٢/ ١٠٣؛ الصحاح واللسان (صدد).(٢) الكتاب: ١/ ٣٥١، المحتسب: ١/ ٧٨.(٣) العين: ٨/ ٣٤١.(٤) الزاهر: ١/ ١٠١؛ التهذيب: ١٥/ ٣٣٦.(٥) غريب الحديث لابن قتيبة: ٣/ ١٥.(٦) العين: ٨/ ٣٤١.(٧) هو علي بن الحسن بن المبارك، شيخ النحاة في عصره ناظر سيبويه في مجلس يحيى بن خالد البرمكي، توفي (١٩٤ هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد: ١٢/ ١٠٤؛ نزهة الألباء: ٩٧؛ معجم الأدباء ٥/ ١٣؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٥٨؛ الأعلام: ٤/ ٢٧١.(٨) الكلام في الزاهر: ١/ ٩٩ - ١٠٠؛ الفاخر: ٦؛ تهذيب اللغة: ١٥/ ٣٣٧؛ العين: ٨/ ٣٤١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.