الإِبْدَالُ مِنَ المُشَدَّدِ (١)
ط: "هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابن قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ، لأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَتْ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ جَازَ أَنْ يُبْدَلَ مِنَ الأَوْسَطِ حَرْفٌ مُمَاثِلٌ لِفَاءِ الْفِعْلِ، نَحْوَ: "صَرْصَرَ" و "قَلْقَلَ" وَ "تَكَمْكَمَ" وَنَحْوِ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَجْعَلُونَهُ قِيَاسًا يُقَاسُ عَلَيْهِ، إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ.
وَأَمَّا البَصْرِيُّونَ فَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ وَيَجْعَلُونَ: "صَرَّ" و "كَمَّ" و "قَلَّ" وَنَحْوَهَا أُصُولًا ثُلَاثِيَّةً. وَ"صَرْصَرَ" و "قَلْقَلَ" و "كَمْكَمَ" وَنَحْوَهَا أُصُولًا رُبَاعِيَّةً، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ فِي "الْكَامِلِ": "وَلَيْسَتِ "الثَرَّةُ" عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ البَصْرِيِّينَ مِنْ لَفْظِ الثَّرْثَارَةِ، وَلَكِنَّهَا فِي مَعْنَاهَا" (٢). وَفِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا نَظَرٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ" (٣).
د: "تَكَمَّمَ" و"تَكَمْكَمَ" عِنْدَ البَصْرِيِّينَ أَصْلَانِ مُضَاعَفَانِ: ثُلاثِيٌّ وَرُبَاعِيٌّ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ البَابِ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا مِنْ لَفْظِ الْآخَرِ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِثْلَهُ.
ع: الأصْلُ عِنْدَ الْكُوفِيينَ "تَكَمَّمَ" فَاسْتَثْقَلُوا الْجَمْعَ بَيْنَ ثَلَاثِ مِيمَاتٍ، فَأَبْدَلُوا مِنَ الثَّانِيَةِ كَافًا. فَقَالُوا: تَكَمْكَمَ. كَمَا قَالُوا فِي تَبَشَّشَ: تَبَشْبَشَ وَفِي كَفَّفْتُ: كَفْكَفْتُ.
قَوْلُهُ:
بَاتَتْ تُكَرْكِرُهُ الْجَنُوبُ (٤)
(١) أدب الكتاب: ٤٨٩ بزيادة "باب".(٢) الكامل: ١/ ٥.(٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٥٤.(٤) أنشد في أدب الكتاب: ٤٨٩، ولم أجد البيت على هذه الرواية إلا في الإنصاف:=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.