قَوْلُهُ: "كَالحَبَشِيِ" (١)
ط: "قَبْلَهُ:
وَاسْتَبْدَلَتْ رُسُومُهُ سَفَنَّجَا … أَصَكَّ نَغْضًا لَا يَنِي مُسْتَهْدَجَا (٢)
يَعْنِي بـ "السَّفَنَّج": "ظَلِيمًا (٣). و"الأصَكُّ": الَّذِي تَصْطَكُّ عُرْقُبَاهُ. وَكُلُّ ظَلِيمٍ أَصَكُّ. لأَنَّهُ يَنْشُرُ جَنَاحَيْهِ إِذَا أَسْرَعَ، وَلَا يَسْتَقِلُّ عَنِ الْأَرْضِ اسْتِقْلَالَ الطَّائِرِ، فَتَتَقَارَبُ عُرْقُبَاهُ. وَ"النَّغْضُ": الَّذِي يَهُزُّ رَأْسَهُ وَيُحَرِّكُهُ. وَقَوْلُهُ: "لَايَنِي مُسْتَهْدَجًا"، أَيْ: لَا يَفْتُرُ فَزِعًا شَدِيدَ الشُّرُودِ وَالْخَوْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَرَاهُ. وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي المَثَلِ: "أَشْرَدُ مِنَ نَعَامٍ، وَأَشْرَدُ مِنْ ظَلِيمٍ" (٤).
و"المُسْتَهْدَجُ": الَّذِي يُحْمَلُ عَلَى أَنْ يَهْدِجَ وَيُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ، وَ"الهَدْجُ وَالهَدَجَانُ": سُرْعَةٌ مَعَ مُقَارَبَةِ خَطْوٍ. وَشَبَّهَ الظَّلِيمَ لِسَوَادِ لَوْنِهِ وَمَا عَلَيْهِ مِنَ الرِّيشِ، بِحَبَشِيٍّ إِلْتَفَّ فِي كِسَاءٍ أَوْ لَبِسَ سَبِيحًا (٥)، وَهُوَ ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ لَيْسَ لَهُ كُمَّانِ مِثْلُ البَقِيرَةِ يَلْبَسَهُ الجَوَارِيَ. وَنَحْوُهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ: (كامل)
كَالْعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأَصْلَمِ (٦) " (٧)
= الاقتضاب: ٣/ ٣١٥؛ شرح الجواليقي: ٢٤٧(١) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٨، وهو:كالحبشي التف أو تسبحا .. كما رأيت في الملاء البردجا(٢) البيت والذي قبله للعجاج في ديوانه: ٣٥٠ - ٣٥١؛ المعاني الكبير: ٢/ ٧٣٦؛ الاقتضاب: ٣/ ٣١٥.(٣) هو ذكر النعام.(٤) جمهرة الأمثال: ١/ ٥٣٨.(٥) المعرب: ١٨٢ - ١٨٣.(٦) عجز بيت من معلقة عنترة في ديوانه: ٢٠١، وصدره:صعل يعود بذي العشيرة بيضهالاقتضاب: ٣/ ٣١٦.(٧) الاقتضاب: ٣/ ٣١٥ - ٣١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.