وَأَنْشَدَ:
كَمَا رَأَيْتَ فِي المُلَاءِ البَرْدَجَا (١)
"وَقَبْلَهُ مِمَّا يَتَّصِلُ بالأَوَّلِ:
وَكُلَّ عَيْنَاءَ تُزَجِّي بَخْزَجَا … كَأَنَّهُ مَسَرْوَلٌ أَرَنْدَجَا (٢)
في نَعِجَاتٍ مِنْ بَيَاضِ نَعَجَا … كَمَا رَأَيْتَ فِي المُلَّاءِ البَرْدَجَا
يَتْبَعْنَ ذَيَّالًا مُوَشًى هَبْرَجًا … فَهُنَّ يَعْكُفْنَ بِهِ إِذَا حَجَا
عَكْفَ النَّبِيطُ يَلْعَبُونَ الفَنْزَجَا … يَوْمَ خَراجٍ السَّمْرَّجَا
"العَيْنَاءُ": البَقَرَةُ الوَحْشِيَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعِظَم عَيْنَيْهَا. وَ"تُزَجِّي": تَسُوقُ بِرِفْقٍ لِتُعَلَّمَهُ المَشْيَ. وَ"البَخْزَجُ": وَلَدَ البَقَرَةِ. وَ"المُسَرْوَلُ": الَّذِي اُلْبِسَ سَرَاوِيلَ. وَ"الأَرَنْدَجُ": جِلْدٌ أَسْوَدُ يُعْمَلُ مِنْهُ أَخْفَافٌ يَلْبَسُها النَّصَارَى (٣).
وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ بَقَرَ الوَحْشِ فِي قَوَائِمِهَا سَوَادٌ. وَ"نَعِجَاتٌ": بَقَرٌ شَدِيدَاتُ البَيَاضِ. وَ"النَّعَجُ" بِفَتْحِ العَيْنِ: البَيَاضُ، أَيْ: فِي بَقَرٍ مُبْيَضَّاتٍ ابْيضَاضًا. وَ"المُلَّاءَ": الْمَلَاحِقُ، وَ"البَرْدَجَ": مَا سُبِيَ مِنْ ذَرَارِي الرُّوم وَغَيْرِهِمْ. وَ"ذَيَّالٌ": ثَوْرٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ. وَ"الهَبْرَجُ": الْمُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِهِ (٤). و"حَجَا": أَقَامَ وَوَقَفَ، وَ"النَّبِيطُ" (٥): حَوْلَهُ يَجْتَمِعُونَ. وَ"النَّبيطُ": جِنْسٌ مِنَ العَجَمِ سُمُّوا بِذَلِكَ لانْبَاطِهُمُ الْمِيَاهَ. وَ"الفَنْزَجُ": لُعْبَةٌ لِلنَّبْطِ يَجْتَمِعُونَ حَوَلَهَا (٦). وَ"السَّمَرَّجُ": الخَرَاجُ يُؤَدَّى إِلَى الْعَامِلِ فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ. هَذَا أَصْلُهُ
(١) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٧ للعجاج. ينظر تخريجه مع باقي الأبيات.(٢) الشعر للعجاج في ديوانه: ٣٥٢ - ٣٥٣؛ الاقتضاب: ٣/ ٣١٦ - ٣١٧.(٣) المعرب: ١٦.(٤) المعرب: ٣٦.(٥) المعارف: ١٤؛ معجم القبائل: ٣/ ١١٧٢.(٦) المعرب: ٢٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.