إِنِّي إِذَا خَفِيَ الرِّجَالُ وَجَدْتَنِي … كَالشَّمْسِ لَا تَخْفَى بِكُلِّ مَكَانٍ (١)
وَذِرْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلَاهُ. وَقَالَ ابن قُتيبةَ: مَعْنَاهُ: فِي ذِرْوَةٍ (٢)، وَهَذَا لَا يَلْزَمُ، لأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ آوِيًا إِلَى ذِرْوَةٍ، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾ (٣) فَلَيْسَ فِيهِ عَلَى هَذَا حُجَّةٌ. وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَلَسْتُ إِلَى القَوْمِ إِنَّمَا تَأْوِيلُهُ: جَلَسْتُ مُنْضَمًّا إِلَى القَوْمِ وَآوِيًا إليْهِمْ" (٤).
"وَزَادَ أَبُو زَيْدٍ بَعْدَ بَيْتِ القُحَيْفِ (٥): (وافر)
وَلَا تَنْبُو سُيُوفُ بَنِي قُشَيْرٍ … وَلَا تَمْضِي الأَسِنَّةُ فِي صَفَاهَا (٦) " (٧)
وَقَوْلُهُ: "رَمَيْتُ عَلَى القَوْسِ، أَيْ: عَنْهَا" (٨) الْكَلَامَ.
إِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ "عَلَى" هَا هُنَا، لأَنَّهُ إِذَا رَمَى عَنْهَا وَضَعَ السَّهْمَ عَلَيْهَا لِلرَّمْيِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ ذِي الإِصْبَعِ (٩): (منسرح)
لَمْ تَعْقِلَا جَفْرَةً عَلَيَّ (١٠)
= ١/ ١٣٣؛ الخزانة: ٩/ ٤٦٩؛ رصف المباني: ٨٣ ويروى "الرفيع".(١) ديوانه: ٢٥٧. وفيه رواية: "اللئام رأيتني".(٢) أدب الكتاب: ٥٠٧.(٣) سورة هود (١١): الآية ٤٣.(٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠، ٣/ ٣٤٠.(٥) أدب الكتاب: ٥٦٥.(٦) شعر القحيف: ٢٥٢؛ النوادر: ١٧٦.(٧) الاقتضاب: ٣/ ٣٤١.(٨) أدب الكتاب: ٥٠٧. "ورميت على القوس".(٩) هو حرثان بن الحارث، لقب بذي الأصبع، وهو من عدوان بن عمرو بن قيس بن غيلان، شاعر فارس جاهلي قديم. توفي (٢٢ ق. هـ). ترجمته في: الشعر والشعراء: ٢/ ٧٠٨؛ المفضليات: ١٦٠؛ الأغاني: ٣/ ٨٥؛ السمط: ١/ ٢٨٩؛ الأعلام: ٢/ ١٧٣.(١٠) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٧. وعجزه:أود صديقا ولم أنل طبعا =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.