قَوْلِهِ: تُسَائِلُ (١). وَلَعَلَّ الَّذِي ذَكَرَهُ ابن قُتَيبةَ (٢) رِوَايَةٌ. وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (وافر)
فَإِن يَفْرَحُ بِمَا لَاقَيْتُ قَوْمِي … لِئَامُهُمْ فَلَمْ أُكْثِرُ حِوَارَا (٣)
وَ "الْحِوَارُ": مَصْدَرُ حَاوَرْتُهُ فِي الأَمْرِ، إِذَا رَاجَعَتْهُ فِيهِ. يَقُولُ: لَمْ أَكْثِرُ مُرَاجَعَةَ مَنْ سُرَّ بِذَلِكَ مِنْ قَوْمِي، وَلَا عَنَّفْتُهُ فِي سُرُورِهِ بِمَا أَصَابَنِي. وَكَانَ رَمَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَخْشِيٌ بِسَهْمٍ فَفَقَأَ عَيْنَهُ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ: (بسيط)
شَلَّتْ أَنَامِلُ مَخْشِيٍّ فَلَا جَبَرَتْ … وَلَا اسْتَعَانَ بِضَاحِي كَفِّهِ أَبَدًا (٤)
أَهْوَى لَهَا مِشْقَصًا حَشْرًا فَشَبْرَقَهَا … وَكُنْتُ أَدْعُو قِذَاهَا الإِثْمِدَ القَرِدًا
أَعْشُو بِعَيْنٍ وَأُخْرَى قَدْ أَضَرَّ بِهَا … رَيْبَ الزَّمَانِ فَأَمْسَى ضَوْؤُهَا خَمَدَا
وَقَوْلُهُ: أم لَمْ تَعَارَا (٥). (البيت).
كَانَ قِيَاسُهُ أَنْ يَقُول: أم لَمْ تَعَرْ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَا النُّونَ الخَفِيفَةَ كَمَا قَالَ الآخَرُ:
يَحْسِبُهُ الجَاهِلُ مَا لَمْ يَعْلَمَا … شَيْخًا عَلَى كُرَسِيِّهِ مُعَمَّمَا (٦) " (٧)
(١) أدب الكتاب: ٥٠٩.(٢) أدب الكتاب: ٥٠٨.(٣) ديوانه: ٧٦؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٤٥.(٤) ديوان ابن أحمر: ٤٨ - ٤٩؛ الفصول والغايات: ١١٠ - ٤٠٩؛ المعاني الكبير: ٢/ ٨٤٣ - ٩٨٨؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ١٢٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٤٥.(٥) أدب الكتاب: ٥٠٨.(٦) البيت من شواهد سيبويه في الكتاب: ٢/ ١٥٢، وفي نسبته اختلاف: يروى لأبي حيان الفقعسي في: المقاصد: ٤/ ٨١ - ٣٢٩؛ الخزانة: ١١/ ٤٠٩ - ٣٨٨ - ٤٥١، ويروى لابن حبابة اللص ولمساور العبسي في: شرح أبيات الجمل لابن السيد. وفي هامش نوادر أبي زيد: ١٦٤ ينسب للدبيري وإلى عبد بني عبس. وبدون عزو في: الإنصاف: ٢/ ٦٥٣؛ المفصل: ٩/ ٤٢؛ أمالي الزجاجي؛ ١٨٩ ويروى: "الجاهل ما كان غما"؛ أوضح المسالك: ٩/ ١٠٦؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ١٦٥؛ الهمع: ٢/ ٥١٢.(٧) الاقتضاب: ٣/ ٣٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.