[مسألة [٤]: بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لمالك الأصل.]
صورتها: أن تكون النخل لإنسان، فيبيعها ويشترط الثمرة، ثم يبيع الثمرة لمن اشترى منه النخل بعد ذلك، أو يوصي إنسان لرجل بثمرة نخله، فيبيعها لورثة الموصي.
• فهذه المسألة فيها قولان لأهل العلم:
القول الأول: الجواز ويصح البيع، وهو المشهور من قول مالك ووجهٌ للشافعية والحنابلة.
القول الثاني: عدم الجواز، ولا يصح البيع، وهو وجهٌ للشافعية والحنابلة، ورجَّحه الإمام ابن عثيمين، وهذا القول أقرب؛ لعموم أحاديث الباب، والله أعلم. (١)
[مسألة [٥]: ضابط بدو الصلاح.]
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ١٥٨ - ١٥٩): مَا كَانَ مِنْ الثَّمَرَةِ يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ عِنْدَ صَلَاحِهِ، كَثَمَرَةِ النَّخْلِ، وَالْعِنَبِ الْأَسْوَدِ، وَالْإِجَّاصِ، فَبُدُوُّ صَلَاحِهِ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْعِنَبُ أَبْيَضَ؛ فَصَلَاحُهُ بِتَمَوُّهِهِ، وَهُوَ أَنْ يَبْدُوَ فِيهِ الْمَاءُ الْحُلْوُ، وَيَلِينَ، وَيَصْفَرَّ لَوْنُهُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَلَوَّنُ، كَالتُّفَّاحِ وَنَحْوِهِ، فَبِأَنْ يَحْلُوَ، أَوْ يَطِيبَ، وَإِنْ كَانَ بِطِّيخًا، أَوْ نَحْوَهُ، فَبِأَنْ يَبْدُوَ فِيهِ النُّضْجُ. وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَغَيَّرُ
(١) انظر: «المغني» (٦/ ١٥٠) «الشرح الممتع» (٩/ ٢٧ - ٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.