وعليه أكثرهم وهو وجهٌ للشافعية.
ورجَّح هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو أقرب؛ لظاهر أحاديث الباب، والله أعلم. (١)
مسألة [١٤]: هل بدو الصلاح في بستان يكون صلاحًا لسائر البساتين؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ١٥٧): فَأَمَّا النَّوْعُ الْوَاحِدُ مِنْ بُسْتَانَيْنِ، فَلَا يَتْبَعُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ حَتَّى يَبْدُوَ الصَّلَاحُ فِي أَحَدِهِمَا، مُتَجَاوِرَيْنِ كَانَا أَوْ مُتَبَاعِدَيْنِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ فِي شَجَرَةٍ مِنْ الْقَرَاحِ صَلَاحٌ لَهُ، وَلِمَا قَارَبَهُ. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ؛ لِأَنَّهُمَا يَتَقَارَبَانِ فِي الصَّلَاحِ، فَأَشْبَهَا الْقَرَاحَ الْوَاحِدَ. اهـ
ثم رجَّح ابن قدامة القول الأول؛ لعموم الأحاديث في الباب، وهو الصواب، والله أعلم.
معنى القَرَاح: القَراح من الأرضين كل قطعة على حيالها من منابت النخل وغير ذلك. (٢)
(١) انظر: «المغني» (٦/ ١٥٦ - ١٥٧) «تكملة المجموع» (١١/ ٤٥١) «الإنصاف» (٥/ ٦٦ - ٦٧) «الشرح الممتع» (٩/ ٢٢).(٢) انظر: «المغني» (٦/ ١٥٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.