وَأَشْعَثَ قَوَّامٍ بِآيَاتِ رَبِّهِ ... قَلِيلِ الأَذَى فِيمَا تَرَى العَيْنُ مُسْلِمِ
شَكَكْتُ لَهُ بِالرُّمْحِ جَيْبَ قَمِيصِهِ ... فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ
عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ غَيْرَ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا ... عَلِيًّا وَمَنْ لا يَتْبَعِ الحَقَّ يَظْلِمِ
يُنَاشِدُني حم وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلَّا تَلا حم قَبْلَ التَّقَدُّمِ
فلما رآه عليٌّ - رضي الله عنه -، استرجَعَ، وقال: إنْ كان لشابًّا صالحًا، ثم قعدَ كئيبًا (١).
فقوله: "على غير شيء" متعلق بـ"شككت"؛ أي: خَرَقْتُ؛ يعني: بلا سبب من الأسباب.
وقوله: "غيرَ أنْ ليس تابعًا" استثناءٌ من شيء؛ لعمومه بالنفي، أو بدل، والفتحُ للبناء.
(والرمح شاجِرٌ): أي: طاعِنٌ؛ من شَجَرْتُه بالرمح: طعنتُه به.
وقيل: مختلف، فعلى الأول معناه: لو ذَكَّرني حم قبل أن أطعنه (٢) بالرمح لَسَلِمَ (٣)، وعلى الثاني: قبلَ قيامِ الحرب وتردُّدِ الرماح.
(١) انظر: "التوضيح" (٢٣/ ١٨٦).(٢) في "ع": "قبل الطعنة".(٣) في "ع" و"ج": "يسلم".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.