وَخَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ، ثمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ، فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ دَحَا الأَرْضَ، وَدَحْوُهَا: أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى، وَخَلَقَ الْجبَالَ وَالْجمَالَ وَالآكامَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {دَحَاهَا} [النازعات: ٣٠]، وَقَوْلُهُ: {خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: ٩]، فَجُعِلَتِ الأَرْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَخُلِقَتِ السَّمَوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ.
{وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا} [الأحزاب: ٧٣] سَمَّى نفسَهُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ؛ أَيْ: لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ، فَلَا يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ؛ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مَمْنُونٍ} [فصلت: ٨]: مَحْسُوبٍ. {أَقْوَاتَهَا} [فصلت: ١٠]: أَرْزَاقَهَا. {فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} [فصلت: ١٢]: مِمَّا أَمَرَ بِهِ. {نَحِسَاتٍ} [فصلت: ١٦]: مَشَائِيمَ. {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ} [فصلت: ٢٥]: قَرَنَّاهُمْ بِهِمْ. {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} [فصلت: ٣٠]: عِنْدَ الْمَوْتِ. {اهْتَزَّتْ} [فصلت: ٣٩] بِالنَّبَاتِ، {وَرَبَتْ} [فصلت: ٣٩]: ارْتَفَعَتْ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: {مِنْ أَكْمَامِهَا} [فصلت: ٤٧]: حِينَ تَطْلُعُ. {لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} [فصلت: ٥٠]: أَيْ بِعَمَلِي أَنَا مَحْقُوقٌ بِهَذَا. {سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} [فصلت: ١٠]: قَدَّرَهَا سَوَاءً. {فَهَدَيْنَاهُمْ} [فصلت: ١٧]: دَلَلْنَاهُمْ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ؛ كقَوْلهِ: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: ١٠]، وَكَقَوْلهِ: {هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ} [الإنسان: ٣]: وَالْهُدَى الَّذِي هُوَ الإرْشَادُ بِمَنْزِلَةِ أَصْعَدْنَاهُ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: ٩٠].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.