الإعراب:
قوله: "الأخلاء": مرفوع لأنه اسم ليس، وخبره هو قوله: "بالمصغي مسامعهم"، والباء فيه زائدة للتأكيد، وقوله: "إلى الوشاة" يتعلق بقوله: بالمصغي، قوله: "ولو" حرف شرط واصل بما قبله، وفي الحقيقة هو عطف على مقدر تقديره: إن لم تكن الوشاة ذوي رحم ولو كانوا ذوي رحم، واسم كان الضمير الذي يرجع إلى الوشاة، وخبره هو قوله: "ذوي رحم".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "بالمصغي مسامعهم" حيث دخلت الألف والسلام في المضاف الجمع (الذي أَتبع المثنَّى فيه) لكون الإضافة لفطة كما ذكرنا (١).
الشاهد الحادي والأربعون بعد الستمائة (٢) , (٣)
طُولُ الليالِي أسْرَعَتْ في نقْضِي … نَقَضْنَ كُلِّي ونَقَضْنَ بَعْضِي
أقول: قائله هو الأغلب العجلي، وكان من العمرين، وعاش دهرًا طويلًا، وبعده بيت آخر وهو (٤):
٢ - حَنَينَ طُولِي وَطَوَينَ عَرْضِي … أَقْعَدْنَنِي مِنْ بَعْد طُولِ النَّهْضِ
وهما من الرجز وفيه القطع.
قوله: "طول الليالي" ويروى: إن الليالي أسرعت، وقوله: "ونقضن بعضي" ويروى: أخذن بعضي [وتركن بعضي] (٥). المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "طول الليالي": كلام إضافي مبتدأ، و"أسرعت": خبره، وقوله: "في نقضي" يتعلق به، قوله: "نقضن كلي" جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت حالًا بتقدير قد، قوله: "ونقضن بعضي": جملة مثلها معطوفة على الجملة المتقدمة.
(١) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٨٥).
(٢) أوضح المسالك (٢/ ١٧٩).
(٣) بيتان من بحر الرجز المشطور نسبا للعجاج، وهما في ديوانه (١/ ٣٠٠)، تحقيق: السطلي؛ كما نسبا للأغلب العجلي، وانظرهما في الكتاب (١/ ٥٣)، وشرح أبيات سيبويه (١/ ٣٦٦)، وشرح التصريح (٢/ ٣١)، والأغاني (٢١/ ٣٠)، والخزانة (٤/ ٢٢٤)، وشرح شواهد المغني (٨٨١).
(٤) ديوان العجاج (٢/ ٣٠٠) تحقيق: السطلي.
(٥) ما بين المعقوفين سقط في (ب).