و"الضيفن" بفتح الضاد المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الفاء وفي آخره نون، وهو تابع للضيف، وهو الذي يسمى الطفيلي، والنون فيه زائدة؛ فوزنه فعلن لا فيعل.
قوله: "المشنوء" بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وضم النُّون وفي آخره همزة، ومعناه: المبغض من شنُؤَ الرجل فهو مشنوء، أي: مبغض وإن كان جميلًا.
الإعراب:
قوله: "كلا الضيفن": كلام إضافي مبتدأ، وقوله: "المشنوء" بالجر؛ صفة الضيفن، قوله: "والضيف" بالجر عطف على الضيفن، قوله: "واجد": خبر لمبتدأ، وإفراد الخبر بالنظر إلى لفظ كلا، كما ذكرنا في البيت السابق، ويروى: نائل مكان واجد؛ من نال إذا بلغ وأدرك.
قوله: "لدي": نصب على الظرف؛ أي: عندي، قوله: "المني": مفعول لقوله: "واجد"، و"الأمن" بالنصب؛ عطف عليه، واقتصر واجد على مفعول واحد؛ لأنه من وجدت بمعنى: أصبت.
[قوله: "في اليسر": جار ومجرور في محل النصب على الحال، و"العسر" بالجر، عطف عليه، وقوله: "في اليسر" يرجع] (١) في المعنى إلى المنى، وقوله: "العسر" إلى "الأمن".
الاستشهاد فيه:
إن: "كلا" أضيفت إلى مفرد معطوف عليه آخر، وهذا لا يجوز إلَّا في الضرورة النادرة؛ كما ذكرنا في البيت الذي قبله (٢).
الشاهد الثامن والخمسون بعد الستمائة (٣) , (٤)
..................... … أَيِّي وَأَيُّكَ فارسُ الأَحْزَابِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وصدره:
فَلَئِنْ لَقِيتُكَ خَالِيَيْنِ لَتَعْلَمَنْ … .......................
وهو من الكامل.
(١) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٢) ينظر الشاهد رقم (٦٥٦).
(٣) توضيح المقاصد (٢/ ٢٧٢)، وأوضح المسالك (٢/ ٢٠٥).
(٤) البيت من بحر الطَّويل، وهو لقائل مجهول، وانظره في المحتسب (١/ ٢٥٤)، ومغني اللبيب (١٤١)، وشرح التصريح (٢/ ٤٤)، وهمع الهوامع للسيوطي (٢/ ٥١)، والدرر (٥/ ٣٢)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (١٠٣).