الشاهد الثاني والستون بعد الستمائة (١) , (٢)
تَنْتَهِضُ الرَّعْدَةُ في ظُهَيْري … مِن لَدُنِ الظُّهْرِ إلى العُصَيرِ
أقول: قائله هو راجز من رجاز طيء لم أقف على اسمه.
قوله: "الرعدة": من الارتعاد، قوله: "في ظهيري": تصغير ظهري بفتح الظاء.
والمعنى: يقوم عليَّ الارتعاد من عند الظهر إلى العصر.
الإعراب:
قوله: "تَنْتَهضُ [الرعدة] (٣) ": جملة من الفعل والفاعل، وكلمة: "في" تتعلق بمحذوف؛ أي: الرعدة الكائنة في ظهري، و "من" و"إلى" يتعلقان بقوله: "تَنْتَهضُ".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "من لدن" حيث جاءت معربة وهي لغة قيس (٤).
الشاهد الثالث والستون بعد الستمائة (٥) , (٦)
وَمَا زَال مُهْرِي مَزْجَرَ الكَلْب منْهُمُ … لَدُنْ غدْوَةً حَتَّى دَنَتْ لِغُرُوب
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل.
المعنى: ظاهر.
الإعراب:
قوله: "وما زال": من الأفعال الناقصة، فقوله: "مهري": كلام إضافي اسمه، قوله: "مزجر
(١) شرح ابن عقيل (٣/ ٦٨) "صبيح".
(٢) بيتان من بحر الرجز المشطور، لم ينسبا لقائل معين، وهما في الخصائص (٢/ ٢٣٥)، وشرح الأشموني (٢/ ٢٦٢)، والدرر (٣/ ١٣٦)، واللسان مادة: "نهض" والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (١١٧٤).
(٣) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٤) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٢٣٦) وقد ذكر أنها لغة قيس وقرئ بها قوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ﴾ [الكهف: ٢]. بسكون النُّون وإشمامها نحو الضم وهي قراءة أبي بكر عن عاصم.
(٥) شرح ابن عقيل (٣/ ٦٨) "صبيح".
(٦) البيت من بحر الطَّويل، وهو مجهول القائل، وقد ذكر بعضهم أنَّه نسب لأبي سفيان بن حرب، وانظره في الحيوان (١/ ٣١٨)، والدرر (٣/ ١٣٨)، وجواهر الأدب (١٢٨)، والتصريح (٢/ ٤٦)، واللسان مادة: "لدن"، وهمع الهوامع للسيوطي (١/ ٢١٥).