٤ - يَمْضي إِلَى عَاصِي الْعُرُوق النَّحضَا … ...................
وقبله:
١ - نَجْزيهمْ بِالطَّعْنِ فَرْضًا فَرْضَا … وتَارَةً يَلْقَوْنَ قَرْضًا قَرْضَا
٢ - حَتَّى نُقَضِّي الأجَلَ المنقَضَّا … .....................
٣ - قوله: "هذاذيك": من الهذ -بالذال المعجمة وهو الإسراع في القطع، وقال الأصمعيّ: تقول للنَّاس إن أردت أن يكفوا عن الشيء: هجاجيك وهذاذيك على تقدير الاثنين، قوله: "وَخْضًا" بفتح الواو وسكون الخاء وبالضاد المعجمتين، قال ابن فارس: الوخض: الطعن غير جائف، يقال: وخضه بالرمح (١)، وقال ابن يعيش: الوخض: الطعن الجائف (٢)، وقال [ابن النحاس] (٣) في شرح أبيات الكتاب: الوخض بالتحريك (٤).
٤ - قوله: "إلى عاصي العروق" بالعين والصاد المهملتين (٥)، قال الجوهري: العاصي: العرق الذي لا يرقأ، ويجمع على عواص (٦)، قوله: "النحضا" بفتح النُّون وسكون الحاء المهملة ثم ضاد معجمة، وهو اللحم المكتنز كلحم الفخذ، وكذلك النحضة.
وحاصل المعنى: يمضي الطعن والضرب في اللحم إلى العروق العاصية.
الإعراب:
قوله: "ضربًا": نصب على المصدر، والتقدير: نضرب ضربًا، وقوله: "هذاذيك": نصب على المصدر -أَيضًا، وهو بدل من الأول وثني للتكرار (٧)، كأنه يقطع الأعناق بضربه ويبلغ الأجواف بطعنه، قوله: "وطعنًا": عطف على قوله: "ضربًا" أي: يطعن طعنًا، قوله: "وَخْضَا" صفة لقوله: "طعنًا".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "هذاذيك" فإنَّه مصدر قصد من تثنيته التكرار، وأنه شيء يعود مرة بعد مرة، فليس المراد منه شيئين فقط؛ كما تقول: ادخلوا الأول فالأول، والغرض أن يدخل الجميع، وجئت بالأول فالأول، حتَّى يعلم أنَّه شيء بعد شيء، ومنه يقال: جاء القوم رجلًا فرجلًا على
(١) معجم مقاييس اللغة (٦/ ٩٤).
(٢) ينظر ابن يعيش (١/ ١١٩).
(٣) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٤) شرح النحاس (١٥٢).
(٥) في (أ): بالعين والصاد المهملتين.
(٦) الصحاح مادة: "غضى".
(٧) في (أ): للتكثير.