مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الأَمْرِ وَكَسَاهُمَا حُلَّةً حُلَّةً ثُمَّ رَاحُوا إِلَى الْمَسْجِدِ"
[الحديث ٧١٠٢ - طرفه في: ٧١٠٦]
[الحديث ٧١٠٣ - طرفه في: ٧١٠٥]
[الحديث ٧١٠٤ - طرفه في: ٧١٠٧]
٧١٠٥، ٧١٠٦ - ، ٧١٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَعَمَّارٍ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلاَّ لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتَ النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ اسْتِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ قَالَ عَمَّارٌ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ وَلَا مِنْ صَاحِبِكَ هَذَا شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتُمَا النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا فِي هَذَا الأَمْرِ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ - وَكَانَ مُوسِرًا - يَا غُلَامُ هَاتِ حُلَّتَيْنِ، فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا أَبَا مُوسَى وَالأُخْرَى عَمَّارًا وَقَالَ: رُوحَا فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ"
قَوْلُهُ: (بَابٌ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَسَقَطَ لِابْنِ بَطَّالٍ، وَذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ تَتَعَلَّقُ بِوَقْعَةِ الْجَمَلِ ثَالِثُهَا مِنْ رِوَايَةِ ثَلَاثَةٍ، وَتَعَلُّقُهُ بِمَا قَبْلَهُ ظَاهِرٌ فَإِنَّهَا كَانَتْ أَوَّلَ وَقْعَةٍ تَقَاتَلَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ.
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ: (عَوْفٌ) هُوَ الْأَعْرَابِيُّ، وَالْحَسَنُ هُوَ الْبَصْرِيُّ، وَالسَّنَدُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ، وَقَدْ تَابَعَ عَوْفًا، حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ جَمَاعَةٌ، وَأَحْسَنُهَا إِسْنَادًا رِوَايَةُ حُمَيْدٍ.
قَوْلُهُ: (لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ الْجَمَلِ) فِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ: عَصَمَنِي اللَّهُ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ جَمَعَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي كِتَابِ أَخْبَارِ الْبَصْرَةِ قِصَّةَ الْجَمَلِ مُطَوَّلَةً، وَهَا أَنَا أُلَخِّصُهَا وَأَقْتَصِرُ عَلَى مَا أَوْرَدَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ وَأُبَيِّنُ مَا عَدَاهُ، فَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْغَدُ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ أَقْبَلْتُ مَعَ عَلِيٍّ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا جَمَاعَةُ عَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، فَخَرَجَ أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، أَلَا تَرَى؟ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، وَدَخَلَ بَيْتَهُ فَأَتَى بِثَرِيدٍ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ: يُقْتَلُ ابْنُ عَمِّي وَنَغْلِبُ عَلَى مُلْكِهِ؟ فَخَرَجَ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ فَفَتَحَهُ، فَلَمَّا تَسَامَعَ النَّاسُ تَرَكُوا طَلْحَةَ. وَمِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ الْأَشْتَرُ: رَأَيْتُ طَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ بَايَعَا عَلِيًّا طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ. وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ يَقُولُ إِنَّهُ بَايَعَ وَهُوَ مُكْرَهٌ. وَمِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ أَتَى النَّاسُ عَلِيًّا وَهُوَ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا لَهُ: ابْسُطْ يَدَكَ نُبَايِعْكَ. فَقَالَ: حَتَّى يَتَشَاوَرَ النَّاسُ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ رَجَعَ النَّاسُ إِلَى أَمْصَارِهِمْ بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَلَمْ يَقُمْ بَعْدَهُ قَائِمٌ لَمْ يُؤْمَنِ الِاخْتِلَافُ وَفَسَادُ الْأُمَّةِ! فَأَخَذَ الْأَشْتَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعُوهُ. وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَكَانَ عَلِيٌّ خَلَا بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا خَشِيَ أَنَّهُمْ يُبَايِعُونَ طَلْحَةَ دَعَا النَّاسَ إِلَى بَيْعَتِهِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِهِ طَلْحَةَ وَلَا غَيْرَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى طَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ فَبَايَعَاهُ. وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ طَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ اسْتَأْذَنَا عَلِيًّا فِي الْعُمْرَةِ، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى مَكَّةَ فَلَقِيَا عَائِشَةَ فَاتَّفَقُوا عَلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ حَتَّى يَقْتُلُوا قَتَلَتَهُ. وَمِنْ طَرِيقِ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُثْمَانُ، يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ عَلَى صَنْعَاءَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.