﷽
51 - كِتَاب الْهِبَةِ وَفَضْلِهَا وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهَا
٢٥٦٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ.
[الحديث ٢٥٦٦ - طرفه في: ٦٠١٧]
٢٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: لِعُرْوَةَ "ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَارٌ فَقُلْتُ يَا خَالَةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ قَالَتْ الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِيرَانٌ مِنْ الأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقِينَا"
[الحديث ٢٥٦٧ - طرفاه في: ٦٤٥٨، ٦٤٥٩]
قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم - كِتَابُ الْهِبَةِ وَفَضْلِهَا وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهَا) كَذَا لِلْجَمِيعِ، إِلَّا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ، وَابْنِ شَبَّوَيْهِ فَقَالَا: فِيهَا بَدَلَ عَلَيْهَا. وَأَخَّرَ النَّسَفِيُّ الْبَسْمَلَةَ.
وَالْهِبَةُ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ تُطْلَقُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ عَلَى أَنْوَاعِ الْإِبْرَاءِ، وَهُوَ هِبَةُ الدَّيْنِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَالصَّدَقَةُ وَهِيَ هِبَةُ مَا يَتَمَحَّضُ بِهِ طَلَبُ ثَوَابِ الْآخِرَةِ، وَالْهَدِيَّةُ وَهِيَ مَا يُكْرَمُ بِهِ الْمَوْهُوبُ لَهُ. وَمَنْ خَصَّهَا بِالْحَيَاةِ أَخْرَجَ الْوَصِيَّةَ، وَهِيَ تَكُونُ أَيْضًا بِالْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ. وَتُطْلَقُ الْهِبَةُ بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ عَلَى مَا لَا يُقْصَدُ لَهُ بَدَلٌ، وَعَلَيْهِ يَنْطَبِقُ قَوْلُ مَنْ عَرَّفَ الْهِبَةَ بِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ بِلَا عِوَضٍ، وَصَنِيعُ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى الْأَعَمِّ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ فِيهَا الْهَدَايَا.
قَوْلُهُ: (عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَسَقَطَ عَنْ أَبِيهِ مِنْ رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ، وَضَبَّبَ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُهُ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ. وَمِنْ طَرِيقِ شَبَابَةَ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْمُبَارَكِ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ عَنْ آدَمَ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَدَبِ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ، وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ .. الْحَدِيثَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَأَبُو مَعْشَرٍ يُضَعَّفُ. وَقَالَ الطَّرْقِيُّ: إِنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ، كَذَا قَالَ، وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ. نَعَمْ مَنْ زَادَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ أَحْفَظُ وَأَضْبَطُ فَرِوَايَتُهُمْ أَوْلَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ.
قَوْلُهُ: (يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ) قَالَ عِيَاضٌ: الْأَصَحُّ الْأَشْهَرُ نَصْبُ النِّسَاءِ وَجَرُّ الْمُسْلِمَاتِ عَلَى الْإِضَافَةِ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْمَشَارِقَةِ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى صِفَتِهِ كَمَسْجِدِ الْجَامِعِ، وَهُوَ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَعِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.