﷽
٦٢ - كِتَاب فَضَائِلِ الصحابة
١ - بَاب فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ أَوْ رَآهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ
٣٦٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ، فَيَقُولُونَ: فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ لَهُمْ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ.
٣٦٥٠ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵄ يَقُولُ قال رسول الله ﷺ: "خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَالَ عِمْرَانُ فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ وَيَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ "
٣٦٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَكَانُوا يَضْرِبُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ وَنَحْنُ صِغَارٌ "
قَوْلُهُ: (بَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَيْ بِطَرِيقِ الْإِجْمَالِ ثُمَّ التَّفْصِيلِ. أَمَّا الْإِجْمَالُ فَيَشْمَلُ جَمِيعَهُمْ، لَكِنَّهُ اقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يُوَافِقُ شَرْطَهُ. وَأَمَّا التَّفْصِيلُ فَلِمَنْ وَرَدَ فِيهِ شَيْءٌ بِخُصُوصِهِ عَلَى شَرْطِهِ. وَسَقَطَ لَفْظُ بَابُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ رَآهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ) يَعْنِي أَنَّ اسْمَ صُحْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ مُسْتَحَقٌّ لِمَنْ صَحِبَهُ أَقَلَّ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ صُحْبَةٍ لُغَةً، وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ يَخُصُّ ذَلِكَ بِبَعْضِ الْمُلَازَمَةِ. وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مَنْ رَآهُ رُؤْيَةً وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ هُوَ الرَّاجِحُ، إِلَّا أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الرَّائِي أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُمَيِّزُ مَا رَآهُ أَوْ يُكْتَفَى بِمُجَرَّدِ حُصُولِ الرُّؤْيَةِ؟ مَحَلُّ نَظَرٍ، وَعَمَلُ مَنْ صَنَّفَ فِي الصَّحَابَةِ يَدُلُّ عَلَى الثَّانِي، فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَإِنَّمَا وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَأَيَّامٍ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.