لِأَنَّهُ لَا كَبِيرَ عَرْصَةٍ لَهُمَا فَلَا يُقْسَمَانِ إِلَّا بِالتَّرَاضِي أَوْ عَلَى غَيْر ضَرَرٍ قَال وَأَنَا أَرَى مَا لَا يَنْقَسِمُ إِلَّا بِضَرَرٍ وَلَا يَحْصُلُ مِنْهُ مُنْتَفَعٌ مِنْ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ غَيْرهِمَا لَا يُقْسَمُ وَيُبَاعُ فَيُقْسَمُ ثمنه لقَوْل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ وَكَذَلِكَ الْمَاجِلُ إِلَّا أَنْ يَصِيرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَاجِلٌ يُنْتَفَعُ بِهِ وَلَا يقسم اصل الْعُيُون والأبار قبل شربهما بِالْقَلْدِ فِي النُّكَتِ قِيلَ فِي الْجِدَارِ سُتْرَةٌ بَينهمَا لَا يقتسمان أَعْلَاهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ لِأَحَدِهِمَا مَا هُوَ قُبَالَةُ صَاحِبهِ فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَإِنَّمَا يَبْنِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ جَمِيعِ الْحَائِطِ قَال صَاحِب التَّنْبِيهَات إِنَّمَا تُكُلِّمَ فِي الْآبَارِ وَالْعُيُونِ عَلَى الْوَاحِدِ فَإِنْ أَمْكَنَ قَسْمُ الْجَمَاعَةِ وَاعْتَدَلَتْ قُسِمَتْ وَقَالهُ سَحْنُون وَتَأَوَّلَهُ عَلَى الْكِتَابِ وَحَمَلَهُ ابْنُ لَبَابَةَ عَلَى الْعُمُومِ وَاسْتَدَلَّ بِمُخَالَفَتِهِ فِي الْجَوَابِ فِي الْمَوَاجِلِ وَحَكَى عَنْ مَالِك الْمَنْعَ ثُمَّ قَال وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى ذَلِكَ لِلضَّرَرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَاجِلٌ قَال الْقَاضِي وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَكَلَّمَ على ماجل وَاحِد إِذا كَانَ كَبِيرًا يَصِيرُ مِنْهُ مَوَاجِلُ وَالْبِئْرُ لَا تَكُونُ مِنْهَا آبَارٌ وَلَا الْعَيْنُ عُيُونًا وَقِيلَ إِنَّمَا رَأَى ذَلِكَ مَالِك فِي الْمَاجِلِ لِأَنَّ لَهَا عَرْصَةً وَلَا كَبِيرَ عَرْصَةٍ لِلْآبَارِ وَالْعُيُونِ من الارض وَإِذا قَال فِي الْحَائِطِ وَقَدْ يَكُونُ مَنْعُ قَسْمِ الْبِئْرِ اتِّبَاعًا لِلْعَمَلِ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُقْسَمُ الْجِدَار إِلَّا عَن ترَاض صَدرا كَانَ أَوْ حَامِلًا قَال مُطَرِّفٌ فَإِنْ كَانَ بَعضهم ينْتَفع بسعة سَهْمه من الْبَيْت ويضيف سَهْمَ غَيْرهِ قُسِمَ كَمَا قَال مَالِك وَلَا يُمْنَعُ أَحَدٌ الِانْتِفَاعَ بِمِلْكِهِ لِتَضَرُّرِ غَيْرهِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَحَدٌ لِلْقِلَّةِ بِيعَ وَقُسِمَ ثَمَنُهُ نَفْيًا لِلضَّرَرِ وَمَنَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ ضَاقَ عَلَى أَحَدِهِمْ نَفْيًا لِمُطْلَقِ الضَّرَرِ وَإِنِ انْتَفَعَ أَقَلُّهُمْ نَصِيبًا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ النَّفْعِ قسم قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.