وَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ الْفَوَاكِهَ كَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّان والخوخ وَنَحْوهمَا صِنْفًا وَقَال عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً جمعت لعدم الْمرجع أَوْ صُنِّفَ أَكْثَرُهَا قُسِّمَ ذَلِكَ الصِّنْفُ عَلَى السِّهَامِ وَقُسِّمَ غَيْرهُ مُخْتَلِطًا وَحَكَاهُ عَنْ مَالِك
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ الْأَرْضُ فِيهَا الشَّجَرُ الْمُفْتَرِقُ تُقَسَّمُ مَعَ الشَّجَرِ لِئَلَّا يَحْصُلَ شَجَرُ أَحَدِهِمْ فِي أَرْضِ غَيْرهِ وَتُقَسَّمُ الْأَرْضُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ دُونَ مَجْرَى مَائِهَا وَتَبْقَى بَيْنَهُمْ عَلَى مَوَارِيثِهِمْ وَإِذَا بَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْهَا فَشُرَكَاؤُهُ دِنْيَةً أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ مِنْ شُرَكَائِهِ فِي الْمَاءِ وَالدِّنْيَةُ اهل وراثة وَإِنِ اقْتَسَمُوا الْأَرْضَ خَاصَّةً فَبَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَاءِ فَلَا شُفْعَةَ لِأَنَّهَا فِيمَا يُقَسَّمُ خَاصَّةً فَائِدَةٌ فِي التَّنْبِيهَات دِنْيَةٌ بِكَسْرِ الدَّالِّ وَسُكُونِ النُّونِ وَبِضَمِّ الدَّالِّ وَكَسْرِهَا مَقْصُورٌ بِغَيْر هَاءٍ وَظَاهِرُ قَوْلهِ أَنَّ الشَّرِكَةَ فِي الْقِلْدِ وَإِنِ اقْتَسَمُوا الْأَرْضَ وَمَذْهَبُهُ هُنَا وَفِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ أَنَّ مَنْ بَاعَ أَرْضًا أَوْ قَاسَمَ وَبَقِيَ بِئْرُهَا لَا شُفْعَةَ لَهُ فِي الْبِئْرِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ لَهُ الشُّفْعَةُ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ خِلَافٌ وَقِيلَ لَا بَلْ عَدَمُ الشُّفْعَةِ فِي الْبِئْرِ الْمُفْرَدَةِ الَّتِي لَا أَرْضَ لَهَا وَلَا حَرِيمَ وَالشُّفْعَةُ فِي الْمُحْتَمِلَةِ لِلْقَسْمِ عَلَى مَذْهَبِ سَحْنُون أَوْ فِيمَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الْأَرْضُ حَرِيمًا لَهَا وَفِيهَا قَالهُ ابْنُ لُبَابَةَ قَال سَحْنُون وَمَسْأَلَةُ الْقِلْدِ هَاهُنَا الْمَاءُ مُشْتَرَكٌ لِقَوْمٍ شُرَكَاءَ فِي الارض وَلَوْلَا ذَلِك لم تكن لَهُمْ شُفْعَةٌ لِأَنَّهَا بِئْرٌ وَاحِدَةٌ وَتَكُونُ الْأَرْضُ بَيْنَ طَوَائِفَ لِكُلٍّ حِصَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ وَالْمَاءُ بَيْنَ الْجَمِيعِ فَتَكُونُ الشُّفْعَةُ بَيْنَ أَشْرَاكِ الْأَرْضِ وَهُمْ أَهْلُ قِلْدٍ وَاحِدٍ وَالْآخَرُونَ أَهْلُ قِلْدٍ آخَرَ وَلَا شَرِكَةَ لَهُمْ مَعَهُمْ بَلْ هُمْ شُرَكَاءُ فِي ارْض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.