لأختها مِنْ إِحْدَى الدَّارَيْنِ قَال سَحْنُون تُقَسَّمُ الدَّارُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ فَإِذَا خَرَجَ سَهْمُ الْغُلَامِ جُمِعَ لَهُ سَهْمَان فَإِن خَرَجَ سَهْمُ إِحْدَاهُنَّ أُخِذَ الثَّالِثُ ثُمَّ يُسْهَمُ فَيَأْخُذ للثَّانِيَة الْخُمُسُ الرَّابِعُ ثُمَّ الْبَاقِي لِلثَّالِثَةِ فَإِنْ خَرَجَ أَوَّلًا لِإِحْدَاهُنَّ خَرَجْنَ قَبْلَهُ فَلَهُ الْبَاقِي فَإِنْ وَقع سهم الواهبة فِي الدوار الْمَوْهُوبَة فسهمها للْمَوْهُوب أَو فِي الدَّار الخرى بطلت بَينهمَا فَإِن اخْتلفت الداران مَبْنِيَّة وقاعة قُسِّمَتَا مُفْرَدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتِ الْهِبَةُ فِي الْمَبْنِيَّةِ جمع للموهوبة فِيهَا سَهْمَانِ مِنْ خَمْسَةٍ بِالْقِيمَةِ أَوْ فِي الْقَاعَةِ فَكَذَلِكَ وَمَتَى كَانَتِ الدَّارَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْقسم جمع للموهبة سَهْمَانِ فِي مَوْضِعٍ إِلَّا أَنْ يَقْتَسِمُوا الَّتِي لَيْسَتِ الْهِبَةُ فِيهَا
(فَرْعٌ)
قَال صَاحِب التَّنْبِيهَات يُقَسَّمُ الْمَاءُ بِالْقِلْدِ فَائِدَةٌ قَال الْقِلْدُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَهُوَ الْقِدْرُ الَّتِي يُقَسَّمُ بِهَا الْمَاءُ قَالهُ جَمَاعَةٌ وَقَال ابْنُ دُرَيْدٍ هُوَ الْحَظ من المَاء يُقَال سقينا أَرْضنَا بِقِلْدِنَا أَيْ بِحَظِّنَا وَقَال ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ سَقْيُ الزَّرْعِ وَقْتَ حَاجَتِهِ تَمْهِيدٌ قَال صَاحِب التَّنْبِيهَات اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي ضَبْطِ الْقِلْدِ فَذَكَرُوا صِفَاتٍ وَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ أَسْئِلَةً كَثِيرَةً وَقَدْ جَمَعْتُ ذَلِكَ مُحَرَّرًا فَقَال عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَصْبَغُ وَغَيْرهُمَا يُثْقَبُ أَسْفَلَ قِدْرٍ بِمِثْقَبٍ يَمْسِكُهُ الأمنيان عِنْدَهُمَا وَتُعَلَّقُ عَلَى قَصْرِيَّةٍ وَيُصَبُّ الْمَاءُ فِيهَا مَعَ الْفَجْرِ وَكُلَّمَا قَرُبَ فَرَاغُهُ صُبَّ إِلَى الْفجْر من الْغَد وَيُقَسَّمُ الْمَاءُ الْمُجْتَمِعُ عَلَى أَقَلِّهِمْ سَهْمًا أَوْ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا ثُمَّ يُجْعَلُ لِكُلِّ شَرِيكٍ قِدْرٌ يَحْمِلُ سَهْمَهُ وَيُثْقَبُ بِالْمِثْقَبِ الْأَوَّلِ وَيُعَلَّقُ بِمَائِهِ وَيُصَرَّفُ الْمَاءُ كُلُّهُ إِلَيْهِ فَيَسْقِي مَا دَامَ الْمَاءُ يَسِيلُ مِنَ الْقِدْرِ فَإِنْ تَشَاحُّوا فِي التَّبْدِئَةِ اسْتَهَمُوا وَقِيلَ هَذَا فَاسِدٌ إِذَا كَانَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ سَهْمًا لِأَنَّ كِبَرَ الْقِدْرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.