أَثْلَاثًا وَالثُّلُثُ لَا يَقْبَلُ الْقَسْمَ أَنْ يُقَسَّمَ فَتَأْخُذُ الْبَنَاتُ نَصِيبَهُنَّ وَيُشْتَرَكُ فِي الْبَاقِي بِخِلَافِ إِذَا كَانَ الْقَسْمُ عَلَى جَمِيعِهِمْ إِلَّا الْعَاصِبَ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ يَبْقَى الْعَاصِبُ مَعَ غَيْري فَتَبْقَى الشَّرِكَةُ عَلَى حَالِهَا لِعَدَمِ الْمُرَجَّحِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَحَدُهُمْ بِضَمِّهِ إِلَيْهِ وَلَا يُقْرَعَ عَلَى مَنْ يُضَمُّ إِلَيْهِ لِئَلَّا تَتَعَدَّى الْقَرْعَةُ مَحَلَّ مَشْرُوعِيَّتِهَا فَإِنِ اجْتَمَعَ لِأَحَدِهِمْ سَهْمٌ مِنْ مِيرَاثٍ بَعْدَ مِيرَاثٍ أَوْ مِيرَاثٍ وَشِرَاءٍ مِنْ وَارِث أَو من مَالك مُتَقَدِّمٍ عَلَى الْإِرْثِ أَوْ مِيرَاثٍ وَهِبَةٍ جُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَيُضْرَبُ لَهُ عَلَيْهَا بِالسَّهْمِ وَفِي الْقَسْمِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ بِقَدْرِ السِّهَام لَا على عدد الرؤس فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ أَهْلِ سَهْمٍ فِي الْقَسْمِ وَيُقَسَّمُ لِأَهْلِ كُلِّ سَهْمٍ نَصِيبُهُمْ فِي حَيِّزٍ ثمَّ يقتسمونه قسْمَة ثَانِيَة ان شاؤوا أَوْ يَتْرُكُونَهُ وَفِي النَّوَادِرِ إِنْ طَلَبَ أَحَدُ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ إِفْرَادَ نَصِيبِهِ فِي الْقَسْمِ لَا يُجَابُ إِلَى ذَلِكَ حَتَّى يُقْسَمَ لِإِخْوَتِهِ قَسْمًا وَاحِدًا لِأَنَّ شُفْعَتَهُ لِأَهْلِ سَهْمِهِ فَيُفْرَدُوا بِالْقَسْمِ فِي حَيِّزٍ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْقَسْمِ إِنَّمَا هُوَ إِخْرَاجُ السِّهَامِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ الْلَخْمِيّ أَنَّ الْقِسْمَةَ تَقَعُ مَعَ الْجَدَّاتِ وَالْبَنَاتِ وَالزَّوْجَاتِ أَوْ عَاصِبٍ قُسِّمَ عَلَى سَهْمِ الْعَاصِبِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ فَقَدْ أُفْرِدَتْ كُلُّ زَوْجَةٍ وَكُلُّ جَدَّةٍ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْل ابْنِ الْجَلَّابِ مَعَ أَنَّ قَوْلهُ مَنْقُولٌ فِي الدَّوَاوِينِ وَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إِذا انْفَرد ذووا الْفَرَائِضِ دُونَ عَاصِبٍ يَقْتَضِي التَّوْزِيعَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ تِلْكَ السِّهَامِ وَفِي الْجَوَاهِر صِفَةُ الْقُرْعَةِ تُكْتَبُ أَسْمَاءُ الشُّرَكَاءِ فِي رِقَاعٍ وَتُجْعَلُ فِي بناديق طين أَو غَيره وترمى كل بندقة فَمن حصل سَهْمه فِي سَهْمه أَخَذَ حَقَّهُ مُتَّصِلًا فِي تِلْكَ الْجِهَةِ وَقِيلَ تُكْتَبُ الْأَسْمَاءُ وَالْجِهَاتُ ثُمَّ تُخْرَجُ الْبُنْدُقَةُ مِنَ الْأَسْمَاءِ ثُمَّ أَوَّلُ بُنْدُقَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ فَيُعْطَى من خرج سَهْمه فِي تِلْكَ الْجِهَةِ وَفِي النَّوَادِرِ تَرَكَ ابْنًا وَثَلَاث بَنَات ودارين ووهبت احداهن لأَخِيهَا مِيرَاثهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.