(فَرْعٌ)
قَالَ مطرف فَإِذا اخطأوا فِي الْقسم فِي الارض فسخ وَلَا يعْمل بَينهم وَلَا يقرونَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إقَامَةُ عَلَى تَصَرُّفٍ فَاسِدٍ كَإِقْرَارِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَقَعْ إِلَّا فِي نَصِيبٍ وَاحِدٍ لَأُعِيدَ مَا لَمْ يَفُتْ بِبِنَاءٍ مِنَ الَّذِي وَقَعَ ذَلِكَ فِي سَهْمِهِ فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ نَقْضِهِ مَالًا وَلَوْ بَاعَ وَلَمْ يبين رُدَّ الْبَيْعُ وَفُسِخَ الْقَسْمُ فَإِنْ بَنَى الْمُشْتَرِي رَجَعَ نَاقِضُ السَّهْمِ عَلَى الْبَائِعِ بِقِيمَةِ ذَلِكَ وَرجع عَلَى الْمُشْتَرِي مَالًا أَيْضًا وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ فِي ذِمَّتِهِ فَلَوْ بَنَى غَيْر الزَّائِدِ السهْم انْتقض الْقسم فِيمَا لم يبين وَفِي السهْم فِيهِ الزِّيَادَةُ كَمَا تَقَدَّمَ وَمَا فَاتَ بِالْبِنَاءِ مِمَّا لَمْ يَقَعْ فِيهِ الْغَلَطُ يُمْضَى الْقِسْمُ الثَّانِي فِي الطوارئ وَهِي خَمْسَة بعد الْقِسْمَة وَهِي الطَّارِئ الأول الِاسْتِحْقَاق وَفِي الْكِتَابِ إِذَا وَجَدَ بِنَصِيبِهِ عَيْبًا وَهُوَ وَجْهُهُ أَوْ أَكْثَرُهُ رُدَّ الْجَمِيعُ كَالْعَبِيدِ فِي الْبَيْعِ وَإِذَا اسْتَحَقَّ الْيَسِيرَ كَبَيْتٍ مِنْ دَارٍ عَظِيمَةٍ رَجَعَ بِحِصَّتِهِ فِي الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ وَالْقَسْمِ وَلَزِمَ الْبَاقِي أَوِ الْكَثِيرَ رُدَّ الْجَمِيعُ نَفْيًا لِلضَّرَرِ قَال صَاحِب التَّنْبِيهَات جَاءَتِ الْأَلْفَاظُ مُشْكِلَةً فِي الْعَيْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ فَقِيلَ مَرْدُودَةٌ إِلَى جَادَّةِ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ أَقْوَالٌ مُخْتَلَفَةٌ وَقِيلَ اخْتَلَفَتْ لِاخْتِلَافِ الْأَسْئِلَةِ وَقِيلَ أَغْلَاطٌ وَأَوْهَامٌ وَقَعَتْ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّ سَحْنُون لَمْ يُصْلِحْ كِتَابَ الْقَسْمِ بَلْ تَرَكَهُ عَلَى أَسْئِلَةِ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ وَقِيلَ مَذْهَبُهُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَالْعَيْبِ فِي الْقَسْمِ لَا يَنْتَقِضُ غَيْر مَذْهَبِهِ فِي الْبَيْعِ يَنْتَقِضُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلهُ اقْتَسَمَا عَبْدَيْنِ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدًا فَاسْتَحَقَّ نِصْفَ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ قَال يَرْجِعُ صَاحِبهُ عَلَى الْآخَرِ بِرُبْعِ الْعَبْدِ الَّذِي فِي يَدَيْهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ إِنْ فَاتَ لِأَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.