بِخِلَاف البيع لضمان البَائِع الْمَبِيع وَالْمُقَاسِمُ غَيْر ضَامِنٍ وَيُرَدُّ عَلَى أَشْهَب الْفَوْتُ بِذَهَابِ الْيَدِ بَعْدَ الْقَسْمِ قَال سَحْنُون إِنْ بَاعَ احدهما وَاسْتحق عبد الآخر فالثمن بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ بَدَلُ الْعَيْنِ وَقَدْ تَعَلَّقَ حَقُّ الْغَيْر بِهَا وَإِنْ حَمِلَتِ الْأَمَةُ ضُمِّنَ يَوْمَ الْحَمْلِ لِأَنَّهُ وَقْتُ سَبَبِ الْفَوَاتِ وَعِنْدَ أَشْهَب يَوْمَ الْقَسْمِ لِأَنَّهُ يَوْمَ وَضْعِ الْيَدِ وَإِنْ وَهَبَ أَوْ حَبَسَ جَازَ فِي نَصِيبِهِ عَلَى أَصْلِ سَحْنُون وَيَأْخُذُ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ مِنَ الْمَوْهُوبِ لَهُ إِنْ كَانَ مِمَّا يَنْقَسِمُ قَاسَمَهُ وَإِنْ اعْتِقْ ضمن قيمَة نصِيبه يَوْم الْقسم على أَصْلِ سَحْنُون يُقَوَّمُ نَصِيبُهُ لِيُقَوِّمَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ يَوْم التَّقْوِيم ان كَانَ مَلِيًّا وَاتَّفَقَ أَشْهَب وَسَحْنُون إِذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْيَدِ أَنَّ النَّمَاءَ وَالنُّقْصَانَ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ بِفَوْتٍ فَإِنْ خَرَجَ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ عِتْقٍ فَعِنْدَ أَشْهَب فَوْتٌ وَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَسْمِ لِأَنَّ الشَّرِيكَ سُلْطَةٌ وَقَال سَحْنُون فَوت وَالْقِيَام يَوْمَ الْفَوْتِ وَعَنْهُ يَرْجِعُ فِي الْهِبَةِ إِنْ وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ كَالْمُسْتَحَقِّ وَإِنْ أَعْتَقَ فَالِاسْتِكْمَالُ فِي الْعِتْقِ يَوْمَ الرُّجُوعِ فَإِنْ فَاتَ بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَبْلَ الرُّجُوعِ لَمْ يُضَمَّنْ صَاحِبهُ عَلَى أَحَدِ قَوْليْ سَحْنُون
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ إِذَا بَنَى أَحَدُهُمَا أَوْ غَرَسَ ثُمَّ اسْتَحَقَّ نِصْفَ نَصِيبِهِ فَذَلِكَ فَوْتٌ وَكَذَلِكَ إِنِ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الَّذِي لَمْ يَبْنِ وَيَرُدُّ غَيْر الْبَانِي مَا بَقِي وَالثَّانِي قيمَة جَمِيع نصِيبه ويقسمان ذَلِكَ إِنْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ كَثِيرًا وَإِلَّا تَرَكَ الْقَسْمَ وَرَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ لِبَقَاءِ وَجْهِ الصَّفْقَةِ وَنَقَضَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ مُطْلَقًا لِوُقُوعِ الْقَسْمِ عَلَى غَيْر مُعْدِلٍ وَقَال ح لَا يُنْتَقَضُ مُطْلَقًا بَلْ يُخَيَّرُ الْمُسْتَحِقُّ مِنْهُ بَيْنَ فَسْخِ الْقَسْمِ لِكَوْنِهِ عَلَى مُعْدِلٍ وَبَيْنَ الرُّجُوعِ عَلَى الشُّرَكَاء توفيه لحقه وَلَا يتَعَيَّن الْفَسْخ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.