وَالْبيع وَالْبناء فوتاً وَقَالَ فِي ام ولد الْمُسْتَحِقَّةِ يَأْخُذُهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا لِأَنَّهُ قَدْ يَمِيلُ إِلَيْهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَقَال أَيْضًا لَا يَأْخُذُهَا بَلْ قِيمَةَ وَلَدِهَا وَقِيمَتَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ مِنْ عَارٍ أَوْ غَيْرهِ قَال ابْنُ يُونُسَ قَوْل أَبِي مُحَمَّدٍ يَفُوتُ الْعَيْبُ بِاخْتِلَافِ الْأَسْوَاقِ لَيْسَ لِمُلْكٍ بَلْ فَوْتُ عِوَضِهِ وَالْعِوَضُ فِي الْقَسْمِ أَقَامَهُ ابْنُ حَبِيب مَقَامَهُ فِي الْبَيْعِ وَقَوْلهُ فِي الْكِتَابِ لَا يَأْتِي بحنطة مُعينَة فِي الْقَسْمِ إِذَا اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ بَعْدَ الطَّحْنِ لِعَدَمِ الْإِحَاطَةِ بِمِقْدَارِهِ بَلْ يَرُدُّ الْقِيمَةَ وَيَرُدُّ الْآخَرُ الطَّعَامَ الَّذِي أَخَذَهُ أَوْ مَكِيلَتَهُ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِنصْف قيمَة الْعَيْب فِي حِنْطَة صَاحبه لَيْلًا يُدْخُلَهُ التَّفَاضُلُ فِي الطَّعَامِ وَقَال أَشْهَب يَرُدُّ الْحِنْطَةَ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ ذَلِكَ وَحِصَّةَ الْآخَرِ وَعَنْ سَحْنُون يَشْتَرِكَانِ بِقِيمَةِ الطَّحِينِ فِي الدَّقِيقِ وَمَا بَقِيَ وَحِصَّةُ الْآخَرِ بَيْنَهُمَا قَال الْلَخْمِيّ إِذَا كَانَ الْمَعِيبُ النِّصْفَ لَيْسَ لَهُ رَدُّ السَّالِمِ عِنْد ابْن الْقَاسِم فِي مَسْأَلَةِ الْجَارِيَتَيْنِ يَسْتَحِقُّ نِصْفَ مَا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَخَيَّرَهُ أَشْهَب بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي أورد الْجَمِيعِ فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ بِأَيْسَرِ مَا فِي يَدِهِ لَهُ الرَّدُّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَرْجِعُ بِمَا يَنُوبُهُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَجَعَلَهُمَا أَشْهَب شَرِيكَيْنِ وَنَقَضَ مُحَمَّدٌ الْقَسْمَ بِالِاسْتِحْقَاقِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ قَال وَأَرَى إِنْ كَانَ الْقَسْمُ بِالتَّرَاضِي فَمَا قَال ابْنُ الْقَاسِمِ فِي جَمِيعِ الْوُجُوهِ أَوْ بِالْقُرْعَةِ قُدِّمَ طَالِبُ نَقْضِ الْقَسْمِ وَإِنْ قَلَّ الْمَعِيبُ وَالْمُسْتَحَقُّ لِأَنَّ تِلْكَ الْقُرْعَةَ غَيْر مَشْرُوعَةٍ وَحَيْثُ لَهُ الرُّجُوعُ فِي السَّالِمِ وَالْقَسْمِ بِتَرَاضٍ فَمَا قَالهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنَ الْفَوْتِ بحوالة الْأَسْوَاق فَمَا فَوتهَا مِنْ تَغَيُّرٍ أَوْ زِيَادَةٍ إِلَّا الدِّيَارُ فَلَا تُفِيتُهَا حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ لِأَنَّ الدِّيَارَ لَا تُطْلَبُ لِلتَّجَرِ غَالِبًا وَلَا تُعْرَضُ لِلْأَسْوَاقِ فَلَا تُؤَثِّرُ فِيهَا وَيُفِيتُ الْجَمِيعَ الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْحُبَّسُ وَالْقسم وَإِنْ كَانَ الْقَسْمُ بِالْقُرْعَةِ فَقِيلَ بَيْعٌ وَالْجَوَابُ كَالْأولِ وَقَالَ أَشهب فَلَا تفيتها حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ وَلَا النَّمَاءُ وَالنَّقْصُ بَلِ الْبَيْعُ وَالْحُبَّسُ يُفِيتَانِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْر وَيُرْجَعُ بِالْقِيمَةِ يَوْم الْقسم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.