الثَّمَنِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً لَا فِيمَا بِيَدِهِ إِلَّا عَلَى مَا ذَكَرَهُ فَضْلٌ أَنَّهُ يرجع يسير فِي الثَّمَنِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلهُ إِنَّ الْقَسْمَ لَا يَنْتَقِضُ وَاخْتَلَفَ قَوْلهُ فِي صِفَةِ الرُّجُوعِ فَقَال مَرَّةً يَرْجِعُ بِقِيمَةِ نِصْفِ الْمُسْتَحَقِّ مِنْ يَدِهِ وَقَال مَرَّةً قِيمَةُ نِصْفِ مِثْلِ ذَلِكَ الْجُزْءِ مِمَّا بِيَدِهِ وَهُوَ أَصْلُ مَذْهَبِهِ وَهُوَ عَدْلٌ وَقَال أَشْهَب يَرْجِعُ فِي الْعَيْبِ بِالْيَسِيرِ مِمَّا بِيَدِهِ شَرِيكًا وَقَال عَبْدُ الْمَلِكِ يُنْتَقَضُ قَسْمُ السِّهَامِ بِاسْتِحْقَاقِ الْيَسِيرِ فَإِنِ اسْتَحَقَّ مِنَ الدَّار والدور مَا فِيهِ ضَرَرٌ وَلَيْسَ بِالْجُلِّ اضْطَرَبَ جَوَابُهُ فَقَال مَرَّةً إِنِ اقْتَسَمَا دَارًا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا ربعهما مِنْ مُقَدِّمِهَا فَاسْتَحَقَّ نِصْفَهَا بِيَدِهِ رَجَعَ بِرُبْعِ قِيمَةِ مَا بِيَدِهِ فَإِنِ اسْتَحَقَّ نِصْفَ مَا بِيَدِهِ الآخر وَهُوَ الثَّلَاثَة الارباع فَكَذَلِك وَصرح بَان اسْتِحْقَاق النّصْف لَا ينْتَقض الْقَسْمَ وَأَنَّهُ فِي حَيِّزِ الْيَسِيرُ ثُمَّ قَال بِأَثَرِ الْمَسْأَلَةِ لَا يُنْتَقَضُ الْقَسْمُ بِالْيَسِيرِ إِنَّمَا يُنْتَقَضُ بِالْجُلِّ وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ يُنْتَقَضُ بِالثُّلُثِ وَجَعَلَهُ كَثِيرًا فَقِيلَ رُجُوعٌ عَمَّا تَقَدَّمَ وَقِيلَ لَا وَالثُّلُثُ وَالنِّصْفُ كَثِيرٌ وَفَرَّقَ ابْنُ لُبَابَةَ بَيْنَ الدَّارِ وَالدُّورِ فَلَا يُرَاعَى فِي الدُّورِ الْكَثِيرَةِ إِلَّا الْجُلُّ وَجَعَلَهُ مَذْهَبَ الْكِتَابِ وَسَوَّى غَيْرهُ وَقَال ابْنُ أَبِي زَيْدٍ مَذْهَبُ الْكِتَابِ لَا يُنْتَقَضُ الْقَسْمُ إِلَّا بِالْجُلِّ مِنَ النَّصِيبِ أَوْ مَا فِيهِ ضَرَرٌ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَقَوْلهُ يُرَدُّ الْقَسْمُ إِلَّا أَنْ يَفُوتَ مَا بِيَدِ صَاحِبهِ بِبَيْعٍ أَوْ هَدْمٍ وَذَكَرَ الْبِنَاءَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْيَدَ يَدُ ضَمَانٍ وَأَمَرَ سَحْنُون بِطَرْحِ لَفَظِ الْبَيْعِ وَقَال إِذَا بَاعُوا فَعَلَيْهِمُ الثَّمَنُ وَعَنْهُ أَنَّهُ فَوت وَعند الْهَدْمِ لَيْسَ فَوْتًا وَيُقَال جَرَّ الثُّلُثُ مَهْدُومًا قَال سَحْنُون هُوَ اخْتِلَافٌ مِنْ قَوْلهِ وَعِنْدَ سَحْنُون لَا يُضَمَّنُ فِي الْقَسْمِ مَا هُوَ بِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ وَلَا مِنْ سَبَبِهِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ هِبَةٍ وَإِنَّمَا يَطْلُبُ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ وَعَيْنِ الْعَبْدِ فَيُشَارِكُ بِمَا يُصِيبُهُ فِيهِ إِنْ كَانَ مَوْهُوبًا وَبِقِيمَةِ مَا يَجِبُ لَهُ مِنَ الشِّقْصِ يَقُومُ عَلَى مُعْتِقِهِ إِنْ عَتَقَ وَيُضَمِّنُهُ أَشْهَب بِكُلِّ مَا يَكُونُ مِنْ سَبَبِهِ دُونَ الْمُسَاوِي وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي كَوْنِ الْهَدْمِ وَالْبَيْعِ فَوْتًا فِي الْقَسْمِ قَوْلانِ وَالْأَشْبَهُ بِأُصُولِهِمْ الْفَوْتُ وَلَمْ يَرَ سَحْنُون الْهَدْمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.