الْكَبِيرُ فَإِنِ اسْتُثْنِيَ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ بَلَحٌ صَغِيرٌ أَو كَبِير أَو زهواً أَو أَحدهمَا بلح كَبِير والاخرى زَهْوٌ فَإِطْلَاقُ الْقَسْمِ عَلَى الْجَوَازِ وَالثِّمَارُ غَيْر دَاخِلَةٍ فِي الْقَسْمِ فَإِنِ اشْتَرَطَ دُخُولَهَا فِي الْقسم امْتنع وَإِن اشْترط إِحْدَاهُمَا وَبَقِيَتِ الْأُخْرَى عَلَى الشَّرِكَةِ جَازَ وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا مَأْبُورَةً وَالْأُخْرَى غَيْر مَأْبُورَةٍ لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْقَسْمِ عَلَى الْجَوَازِ وَغَيْر الْمَأْبُورَةِ دَاخِلَةٌ فِي الْقَسْمِ لِمَنْ هِيَ فِي نَخْلِهِ وَالْمَأْبُورَةُ مبقاة على الشّركَة وان اسْتثِْنَاء مَا لَمْ يُؤَبَّرْ وَلَمْ يُدْخِلَاهَا فِي الْقَسْمِ امْتَنَعَ وَإِنِ اشْتُرِطَتِ الْمُؤَبَّرَةُ وَأَدْخَلَاهَا فِي الْقَسْمِ امْتَنَعَ هَذَا كُلُّهُ عِنْدَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقِيلَ يَجُوزُ جَمِيعُ ذَلِكَ وَهُوَ أَحْسَنُ إِذَا لَمْ تَبْلُغْ إِلَى حَدِّ تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ كَالْبَلَحِ الْكَبِيرِ وَالزَّهْوِ
(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ قَسْمُ الزَّرْعِ قبل بَدو صَلَاحه تحرياً على جُزْء مَكَانِهِ إِنْ أَمْكَنَ الْعَدْلُ فِي التَّحَرِّي وَكَذَلِكَ الْقَصَبُ وَالتِّبْنُ فَإِنْ تَرَكَ الزَّرْعَ حَتَّى صَارَ حَبًّا انْتَقَضَ الْقَسْمُ وَاقْتَسَمَاهُ كَيْلًا فَإِنْ حَصَدَ احدهما حِصَّته وَترك الآخر حَتَّى تححبب انتفض لِامْتِنَاعِ بَيْعِ ذَلِكَ عَلَى التَّرْكِ إِلَى الطِّيبِ وَيَرُدُّ الْحَاصِدُ قِيمَةَ مَا حَصَدَ فَيُجْعَلَ مَعَ الزَّرْعِ الْقَائِمِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْقَسْمَ هَاهُنَا بَيْعٌ والبلح الْكَبِير ان اخْتلفت حاجاتهم إِلَيْهِ بِأَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمَا وَيَأْكُلَ الْآخَرُ قُسِّمَ تَحَرِّيًا وَمَنْ عَرَفَ مَا حَصَلَ لَهُ فَهُوَ قبض وان لم يجده مَا لَمْ يَتْرُكْهُ حَتَّى يُزْهِيَ فَإِنْ تَرَكَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ أَوْ تَرَكَاهُ جَمِيعًا حَتَّى أَزْهَى بَطَلَ الْقَسْمُ لِامْتِنَاعِ بَيْعِهِ عَلَى التَّرْكِ حَتَّى يُزْهِيَ بِخِلَافِ الرُّطَبِ لِجَوَازِ بَيْعِهِ عَلَى التَّرْكِ قَال ابْنُ يُونُسَ قَوْلهُ يَرُدُّ الْحَاضِرُ قِيمَةَ مَا حصد قَالَ أَشهب يَوْم اخذه لَا عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ وَلَوْ أَكَلَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ وَالْآخَرُ نِصْفَ حِصَّتِهِ وَبَقِيَ نِصْفُهَا حَتَّى أَزْهَى بَطَلَ الْقَسْمُ فِيمَا أَزْهَى وَرَدَّ الْآكِلُ جَمِيعَ حِصَّتِهِ نِصْفَ قِيمَةِ مَا صَارَ لَهُ قَالَ أَشهب يَوْم جذه لَا على الرَّجَاء وَالْخَوْفِ فَيَقْسِمَانِ ذَلِكَ مَعَ مَا أَزْهَى بِخِلَافِ مَنِ اشْتَرَى نَخْلًا عَلَى أَنْ يَتْرُكَهُ حَتَّى يَطِيبَ فَيَجُذُّهُ بَعْدَ إِزْهَائِهِ فَهَذَا بَيْعٌ فَاسِدٌ يُرَدُّ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ لِدُخُولِهِ عَلَى التَّرْكِ وَدُخُولِ الْقَاسِمِ عَلَى الْجَذِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.