النِّصْفُ الْآخَرُ قَال ابْنُ الْعَطَّارِ يُنْظَرُ إِلَى بَعِيدِ الْأَرْضِ وَقَرِيبِهَا إِنْ كَانَ أَصْلُ اشْتِرَاكِهِمَا بِمِيرَاثٍ أَوْ غَيْرهِ ثُمَّ تَقَاسَمُوا اسْتَوَى الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَلَيْسَ لِلْبَعِيدِ أَنْ يَقُولَ لَا يُحْسَبُ عَلَيَّ الْمَاءُ حَتَّى يَدْخُلَ أَرْضِي لِأَنَّ أَرْضَهُ عِنْدَ الْقَسْمِ قُوِّمَتْ بِبُعْدِهَا عَنِ الْقِلْدِ بِقِيمَةٍ أَقَلَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرَضِينَ قَسْمٌ وَلَا اشْتِرَاكٌ وَلَا كَيْفَ مَلَكَهَا إِلَّا أَنَّهُمْ شُرَكَاء وَفِي الْمَاءِ فَلَا يُحْسَبُ عَلَى الْبَعِيدِ حَتَّى يَدْخُلَ ارضه وَعَن عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْقَوْمِ يَرِثُونَ الْأَرْضَ عَلَيْهَا مَاءٌ مَأْمُونٌ كَثِيرٌ يَقْتَسِمُونَ الْأَرْضَ وَبَعْضُهُمْ أَقْرَبُ للعين فَقيل الْمَاءُ فَيَصِيرُ يُقَوَّمُ بِالْقَرِيبِ دُونَ الْبَعِيدِ فَأَرَادُوا إِعَادَةَ الْقَسْمِ فَيُمْضَى قَسْمُ الْأَرْضِ وَيُعَادُ قَسْمُ الْمَاءِ فَيُزَادُ لِلْبَعِيدِ عَلَى الْقَرِيبِ حَتَّى يَسْتَوُوا فِيهِ فَيعْطى الْبعيد اكثر كَمَا لَو قسكت بِالْمَاءِ أَوَّلًا قَال الْقَاضِي وَعَلَى هَذَا لَا يَصِحُّ قَسْمُ مَاءِ الْقِلْدِ وَلَا قِيَاسُهُ وَلَا جَمْعُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ حَتَّى يُطْلَقَ أَوَّلًا المَاء الى الأَرْض وَمَاء ثقب الْقِلْدِ يَجْرِي حِينَئِذٍ فِي الْأَرْضِ مُرَاقًا غَيْر مَجْمُوعٍ وَلَا مَحْسُوبٍ فَإِذَا وَرَدَ أَرْضَهُ أَشْهَدَ الشُّهُودَ بِبُلُوغِهِ بِصَوْتٍ أَوْ ضَرَبَ بِشَيْءٍ يَبْلُغُهُمْ صَوْتُهُ لِوَقْتِهِ فَيَبْتَدِرُونَ بِجَمْعِ الْمَاءِ فِي الْآنِيَةِ وَحِسَابِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَال الْقَاضِي وَهَذَا يجمع فِي أَمْرِ الْقِلْدِ لَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي كِتَابٍ مَجْمُوعًا هَكَذَا النَّظَرُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْقِسْمَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي التداعي فِي الْقِسْمَة فِي الْكِتَابِ إِذَا ادَّعَى بَعْدَ الْقَسْمِ غَلَطًا مَضَى الْقَسْمُ وَيَحْلِفُ الْمُنْكِرُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْغَلَطِ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَوْ يَتَفَاحَشَ الْغَلَطُ فَيَنْتَقِضُ لِعَدَمِ الرِّضَا بِهِ وَقَال الشَّافِعِيَّةُ إِذَا قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ لَا تَنْفَعُ دَعْوَى الْغَلَطِ وَلَوِ ادَّعَى دُخُولَ ثَوْبٍ فِي قَسْمِهِ لم ينتفض إِذَا أَشْبَهَ قَسْمَ النَّاسِ وَحَلَفَ الْمُنْكِرُ وَكَذَلِكَ إِذا تكافأت بينتهما لَان الأَصْل عد الإختلاط والغلط
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.