قَال فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ إِذَا كَانَتِ الثِّيَابُ قَائِمَة تحَالفا وتفاسخا لِأَن الشقق الآخر اخْتَلَفَا فِي ثَمَنِهَا فَيَقُولُ الْمُبْتَاعُ ثَمَنُهَا تِسْعَةُ أَعْشَارِ الثَّمَنِ وَيَقُولُ الْبَائِعُ بَلْ جَمِيعُ الثَّمَنِ فَإِنْ فَاتَتِ الثِّيَابُ بِحَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ حَلَفَ الْمُبْتَاعُ أَنَّهُ مَا ابْتَاعَ إِلَّا عَشَرَةً وَالْبَائِعُ مَا بَاعَ إِلَّا تِسْعَةً وَيَأْخُذُ ثَوْبًا مِنْهَا شَقَّةً بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ الْمُصَادَقِ عَلَيْهِ فَإِنْ فَاتَتْ بِذَهَابِ أَعْيَانِهَا فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ مِنْهَا اكثر مِمَّا يَخُصهَا من الثّمن فَأَقل حَلَفَ الْمُبْتَاعُ وَلَزِمَهُ مَا يَخُصُّ تُسْعَهُ وَحَلَفَ البَائِع واخذ قيمَة الثَّوْب وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ حِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ فَأَقل حلف الْمُبْتَاع وبريء قَالَ ابْن عَبدُوس قَالَ أَشْهَب فِي الْقَسْمِ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ قَال وَأَنَا أَقُولُ يَقْتَسِمَانِ هَذَا الثَّوْبَ نِصْفَيْنِ بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا قَال الْلَخْمِيّ دَعْوَى الْغَلَطِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا أَنْ يَعْدِلَا ذَلِكَ بِالْقِيمَةِ وَالْقُرْعَةِ أَوْ بِغَيْر قُرْعَةٍ فَإِنْ قَال أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ كَانَ ذَلِكَ سَوَاء أَو قَرِيبا فَلَا ينْتَقض الْقَسْمُ وَصُدِّقَ مُدَّعِي الْوَهْمِ أَوِ الْغَلَطِ وَثَانِيهَا أَنْ يَقُولَا هَذِهِ الدَّارُ تُكَافِئُ تِلْكَ الدَّارَ أَوِ الْعَبْدُ يُكَافِئُ ذَلِكَ الْعَبْدَ مِنْ غَيْر ذكر قيمَة بِقرْعَة أَمْ لَا فَكَالْأَوَّلِ لِأَنَّ مَقْصُودَ ذَلِكَ التَّعْدِيلُ وَعَدَمُ الرِّضَا بِالْغَبْنِ وَكَذَلِكَ هَذِهِ الدَّارُ تُكَافِئُ هَذَا الْمَتَاع أَو هَذَا العَبْد هَذَا وَثَالِثهَا خُذ هَذِه الدَّار وَالْعَبْد وانا هَذِه الدَّار وَالْعَبْد مِنْ غَيْر تَقْوِيمٍ وَذِكْرِ مُكَافَأَةٍ فَإِنْ كَانَ الْقَسْمُ بِالتَّرَاضِي مَضَى الْقَسْمُ بِالْغَبْنِ كَالْبَيْعِ إِلَّا عَلَى مَنْ قَال الْغَبْنُ فِي الْبَيْعِ يُرَدُّ وَإِنِ اقْتَسَمَا بِالْقُرْعَةِ عَالِمَيْنِ بِالتَّفَاوُتِ فَسَدَ الْقَسْمُ لِاشْتِمَالِ الْقُرْعَةِ عَلَى الْغَبْنِ وَفُسِخَ قَهْرًا وَإِنْ لَمْ يَدْعُ لِذَلِكَ فَإِنْ طَلَبَا التَّسَاوِي جَازَ وَالْقِيَامُ فِي ذَلِكَ كَالْعَيْبِ فَإِنْ قَامَ بِهِ مَنْ عِنْدَهُ الْغَبْنُ فُسِخَتِ الْقِسْمَةُ وَإِنْ رَضِيَ بِهِ مَضَت وَرَابِعهَا الإختلاف فِي الْقِسْمَة الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا الْقَسْمُ يَقْتَسِمَانِ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ يَقُولُ أَحَدُهُمَا سِتَّةٌ لِي بِالْقَسْمِ وَيَقُولُ الْآخَرُ بل خَمْسَة وَخَمْسَة سلمته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.