يَوْمَ الْحُكْمِ وَقَال أَشْهَب فِي أَحَدِ قَوْليْهِ على الْأَجْزَاء الَّتِي اقتسموا زَادَت أَو تقصت مَا لم تتْلف وَعَلَى قَوْلهِمَا يُثْبَتُ الدَّيْنُ بِشَهَادَةِ أَحَدِهِمْ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ أَمْ لَا لِعَدَمِ انْتِفَاعِ الشَّاهِدِ بِشَهَادَتِهِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْوَرَثَةَ لَا يُضَمَّنُونَ بِالْقَسْمِ التَّالِفِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ إِذَا لَحِقَ الدَّيْنَ فَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَرُدُّوا وَيُضَمَّنُونَ أَكْلَهُمْ وَمَا اسْتَهْلَكُوهُ وَأَنْفَقُوهُ وَاخْتُلِفَ فِي ضَمَانِهِمْ بِالْإِحْدَاثِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ فَضَمَّنَهُمُ ابْنُ حَبِيب فَيُرَدُّوا وَلَا يَرْجِعُوا عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَمْ يُضَمِّنْهُمْ أَشْهَب فَيَرْجِعُ صَاحِب الدَّيْنِ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَا لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُحَابَى فَحُكْمُ الْمُحَابَاةِ حُكْمُ الْهِبَةِ وَيُصَدَّقُوا فِي تَلَفِ الْحَيَوَان الَّذِي لَا يُغَاب عَلَيْهِ يعْدم التُّهْمَةُ فِي أَيْمَانِهِمْ بِخِلَافِ الْعُرُوضِ الَّتِي يُغَابُ عَلَيْهَا وَاخْتلف فِي الْعين والمكيل وَالْمَوْزُون من الطَّعَامِ إِذَا شُهِدَ بِتَلَفِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ الْبَرَاءَةُ وَعَدَمُهَا وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْمِكِيلِ وَالْمَوْزُونِ تَنْبِيهٌ قَال وَالِاخْتِلَافُ فِي انْتِقَاضِ الْقَسْمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي الدَّيْنِ الطَّارِئِ هَلْ يَتَعَيَّنُ فِي عَيْنِ التَّرِكَةِ أَوْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِذِمَّةِ الْمَيِّتِ نَظَرًا الى خراب الذِّمَّة بِالْمَوْتِ وصون الدّين الدَّيْنِ عَنِ الضَّيَاعِ أَوْ نَظَرًا لِلِاسْتِصْحَابِ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ اخْتِلَافُ قَوْل مَالِك فِيمَنْ يَبْدَأُ بِالْيَمِينِ فِي دَيْنِ الْمُتَوَفَّى هَلِ الْوَرَثَةُ أَوِ الْغُرَمَاءُ قُلْتُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ إِذَا تَرَكَ مَالًا وَدَيْنًا فَقِيلَ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى يُوَفَّى الدَّيْنُ وَقِيلَ عَلَى مِلْكِ الْوَرَثَةِ لِأَنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ الْحَاجَةُ الْعَامَّة إِذا لَوْ بَقِيَتِ الْأَشْيَاءُ شَائِعَةً لَتَقَاتَلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَجَعَلَ الشَّرْعُ تَرَتُّبَ الْأَمْلَاكِ عَلَى الْأَسْبَابِ الْخَاصَّةِ دَافِعًا لِهَذِهِ الْفِتَنِ فَالْجَنِينُ لَمَّا كَانَ مَيِّتًا شَرْعًا وَهُوَ بِصَدَدِ الْحَاجَةِ فِي حَيَاتِهِ مَلَكَ الصَّدَقَةَ وَالْأَمْوَالَ إِجْمَاعًا وَالْمَيِّتُ لَمْ تَبْقَ لَهُ حَاجَّةٌ عَامَّةٌ فَلَا مِلْكَ حُجَّةُ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دين} فَجعل مِلْكَ الْوَرَثَةِ بَعْدَ الدَّيْنِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُغَيَّا هُوَ الْمَقَادِيرُ لَا الْمُقَدَّرَ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لما يبين أَنَّ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنَ مَثَلًا قَال لَا تَعْتَقِدُوا أَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.