الْمُسْتَشْفَعِ قِيمَةُ الْبِنَاءِ قَائِمًا وَحَطَّ عَنْهُ قَدْرَ مَا يَنُوبُ النَّقْضُ مِنَ الْعَرْصَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَأَمَّا فِي النِّصْفِ الْمُسْتَحَقِّ فَلَهُ قِيمَةُ الْبِنَاءِ قَائِمًا وَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ النَّقْضِ يَوْمَ بِنَائِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَفَاتَهُ وَإِذَا هَدَمَ الدَّارَ فَبَنَاهَا بِنَقْضِهَا فَجَاءَ مُسْتَحِقٌّ لِنِصْفِهَا أَخَذَ مِنْهُ نِصْفَ قِيمَةِ النَّقْضِ الْمُسْتَحَقِّ يَوْمَ بِنَائِهِ وَقِيلَ لَهُ ادْفَعْ قِيمَةَ نِصْفِ الْبِنَاءِ قَائِمًا فَإِنِ امْتَنَعَ قِيلَ لِلْمُشْتَرِي ادْفَعْ إِلَيْهِ قِيمَةَ الْقَاعَةِ فَإِنْ فَعَلَ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ النِّصْفَ الثَّانِي بِالشُّفْعَةِ فَضَّ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَةِ النَّقْضِ مَنْقُوضًا وَقِيمَةِ الْعَرْصَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ يَأْخُذُ بِذَلِكَ وَبِقِيمَةِ نِصْفِ الْبِنَاءِ قَائِمًا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ رَأَى أَنَّهُ إِذَا بَاعَ فَإِنَّهُ يَسْتَشْفِعُ وَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ وَأَمَّا مَنْ قَالَ إِذَا بَاعَ الشِّقْصَ الَّذِي يَسْتَشْفِعُ بَعْدَ وُجُوبِ الشُّفْعَةِ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ لَهُ هَاهُنَا وَإِذَا جَنَى عَلَى الدَّارِ رَجُلٌ فَهَدَمَهَا ثُمَّ لَمْ يُؤْخَذْ وَجَاءَ الشَّفِيعُ فَمَا قَابَلَ نِصْفَهُ مِنْ ذَلِكَ اتَّبَعَ بِهِ الْهَادِمَ وَمَا قَابَلَ النِّصْفَ الْمُسْتَشْفَعَ فَذَكَرَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الشَّفِيعَ إِذَا أَخَذَ فَضَّ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَةِ النَّقْضِ مَنْقُوضًا وَعَلَى قِيمَةِ الْعَرْصَةِ فَيَأْخُذُ ذَلِكَ الشَّفِيعُ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَتْبَعُ بِهِ الْمُشْتَرِي الْهَادِمَ بِقِيمَةِ ذَلِكَ فَإِنَّهَا كَالْبَيْعِ سَوَاءٌ وَلَا يُشَبَّهُ ذَلِكَ بِالْبَيْعِ لِأَنَّ الْبَائِعَ إِنَّمَا بَاعَ مَهْدُومًا وَمَا أَحْدَثَ هُوَ مِنَ الْهَدْمِ لَا يَضْمَنُهُ فَلَمْ يُحْسَبْ عَلَيْهِ فَالْجَانِي هَاهُنَا مُتَعَدٍّ فِي الْهَدْمِ وَهُوَ يُتْبَعُ بِمَا هَدَمَ قَائِمًا فَكَيْفَ يَرْبَحُ الْمُشْتَرِي وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَجَعَلَ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْأَخْذِ مِنَ الْهَادِمِ وَهُوَ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْأَخْذِ مِنْهُ لَمْ يَنْتَفِعِ الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ فَأَشْبَهَ الْهَدْمَ مِنَ السَّمَاءِ وَالْبِنَاءُ يُفِيتُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ فَإِنْ فَاتَ النَّقْضُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَخَذَ الشَّفِيعُ بِالْقِيمَةِ فَإِن لم يعلم وَأَخذه بِالْبيعِ الْفَاسِد رد ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَفُوتَ عِنْدَ الشَّفِيعِ وَيَكُونُ عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضَهُ هُوَ أَوِ الْقِيمَةُ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ لِفَوَاتِهِ عِنْدَهُ فَإِنْ قَالَ فَإِنِّي لَا آخُذُ بِالشُّفْعَةِ رَدَّ قِيمَةَ مَا قَبَضَ وَإِنْ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ أَخَذَ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَ أَخَذَ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ فَوَاتِهِ لَرَدَّ إِنْ لَمْ يَفُتْ عِنْدَهُ فَإِنْ فَاتَ عِنْدَهُ فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ اشْتَرَى بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أَسْلَفَ عَشَرَةً وَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمَائَةٍ فَلَهُ رَدُّهُ وَإِذَا رَدَّهُ انْفَسَخَ الْأَوَّلُ وَكَذَلِكَ إِنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بِمَائَةٍ عَلَى أَنْ أَسْلَفَ عَشَرَةَ الشَّفِيعِ وَقَالَ اشْتَرَيْتُهَا بِمِائَةٍ فَبَاعَهَا على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.