رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال مالك (١): إنْ كان قد صلاها في جماعة لم يعِدْهَا، وإن كان قد صلاها منفردًا (أ) أعادها في جماعة إلا المغرب.

وقال النخعي والأوزاعي: يعيد إلا المغرب والصبح (٢)، والحديث كما قد عرفت لم يخص (ب) شيئًا من ذلك، وقد ورد الإعادة أيضًا في حق من صلى جماعة لقوله - صلى الله عليه وسلم -في حق من دخل المسجد وقد صلوا-: "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه" رواه الترمذي وابن حبان والحاكم والبيهقي (٣).

تنبيه: روى أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث سليمان بن يسار عن ابن عمر يرفعه "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين" (٤). ظاهره يخالف هذا، وقد يجاب عنه بأن ذلك إذا صلى منفردًا ثم أعادها منفردًا، وهذا يختص بقيام الجماعة جمعًا بين الروايات (٥).

وقوله: "ترْعَد فرائصهما" (جـ) [بضم أوله وفتح ثالثه وقوله] (د) "فرائصهما" (٦): جمع فريصة وهي اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها،


(أ) في جـ: منفردة.
(ب) في جـ: لم يحصر.
(جـ) ساقطة من جـ.
(د) في هامش الأصل.
_________
(١) بداية المجتهد ١/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٢) المغني ٢/ ١١٣، المجموع ٤/ ١٠٩، وشرح السنة ٣/ ٤٣١.
(٣) أبو داود ١/ ٣٨٦ ح ٥٧٤، الترمذي ١/ ٤٢٧ ح ٢٢٠، البيهقي ٢/ ٣٠٣، الحاكم ١/ ٢٠٩، ابن حبان (موارد) ١٢٢ ح ٤٣٦، أحمد ٥/ ٢٥٤، ولفظ الترمذي (أيكم يتجر على هذا).
(٤) أبو داود ١/ ٣٨٩ ح ٥٧٩، النسائي ٢/ ٨٨، ابن حبان (موارد) ١٢١ ح ٤٣٢، أحمد ٥/ ٤١، وفيه عمرو بن شعيب وهو صدوق.
(٥) ويمكن أن يقال: إن رواية "ألا رجل يتصدق على هذا" أصح من رواية: "لا تصلوا صلاة" .. فإنها حسنة. واللَّه أعلم.
(٦) القاموس ٢/ ٣٢٢، النهاية ٣/ ٤٣١ - ٤٣٢.