رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[باب صلاة المسافر والمريض]

٣٢٦ - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "أول ما فُرِضَت الصلاةُ ركعتَيْن، فأقرت صلاةُ السَّفَر، وأتمت صلاةُ الحَضَر". متفق عليه (١).

وللبخاري: "ثم هاجر ففرضت أربعًا وأقرّت صلاة السفر على الأول" (٢). زاد أحمد: "إِلا المغرب، فإِنها وِتْر النهار، وإِلا الصبح، فإنها تطول فيها القراءة".

قوله: "أول ما فُرِضَت .. ". إلخ: فرضت ظاهر في أنَّ المعنى بالفرض هو الإيجاب أي أوجبت، فيكون فيه دلالة على وجوب القَصْر على المسافر، كما ذهب إليه الهادوية والحنفية (٣). ومن السلف على وعمر رضي الله عنهما (أ) وغيرهم من الأئمة، ويحتمل أن معناه: قدرت، فلا دلالة حينئذ، وقد ذهب إلى عدم الوجوب عائشة وعثمان ورواية عن ابن عباس والشافعي (ب وغيرهم من الأئمة وقالوا: ب) إن القصر رُخصة والتمام كذلك مستويان، وقول للشافعي أن القصر رخصة والتمام أفضل، وهو مذهب


(أ) في الأصل: على رضي الله عنه وعمر.
(ب- ب) ساقطة من جـ.
_________
(١) البخاري: تقصير الصلاة، باب يقصر إذا خرج من موضعه ٢/ ٥٦٩ ح، ١٠٩٠، ومسلم: صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين ١/ ٤٧٨ ح ١/ ٦٨٥، أبو داود: الصلاة، باب صلاة المسافر ٢/ ٥ ح ١٥٩٨، النسائي: الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة ١/ ١٨٣.
(٢) البخاري ط / ٢٦٧ ح ٣٩٣٥.
(٣) الهداية وشرحها ٢/ ٣١، وحكى عن ابن عمر وابن عباس وجابر وعمر بن عبد العزيز. البحر ٢/ ٤١، ورواية عن مالك وأحمد. المجموع ٤/ ١٩٨ - ١٩٩، وفي المغني: القصر أفضل من الإتمام في قول جمهور العلماء، وقد كره جماعة منهم الإتمام.