رقم الحديث / الرقم المسلسل:

خزيمة مرفوعًا من حديث أبي هريرة: "إذا جئتم ونحن سجود، فاسجدوا، ولا تَعُدُّوها شيئًا، ومَنْ أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة" (١). وأخرج أيضًا في "صحيحه" مرفوعًا عن أبي هريرة: "مَنْ أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه" (٢)، وترجم له: ذِكْر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدْرِكًا للركعة إذا ركع إمامه، فعرفتَ منْ هذا أنه لا وجه لما ذهب إليه المؤيد، وذهب الهادوية إلى أنه إذا أدركه ساجدًا أو قاعدًا نُدبَ له المتابعة ولا يُحْرِمُ بالصلاة، ومتى قام الإمام ابتدأ معه الصلاة بالتكبير، قالوا: لقوله لمن أدرك السجدة: "ولا تعدوها شيئًا"، ويجاب عن ذلك بأن الحديث إنما يدل على عدم الاعتداد، وأما الدخول بالتكبير وعدم إعادته فصريح في ذلك فلا وجه له، والله أعلم.

[اشتمل (أ) الباب على ثلاثة وثلاثين حديثًا] (ب).


(أ) زاد في جـ: هذا.
(ب) بهامش الأصل.
_________
(١) أبو داود ١/ ٥٥٣ ح ٨٩٣، البيهقي ٢/ ٨٩، الدارقطني ١/ ٣٤٧، الحاكم ١/ ٢١٦، ابن خزيمة ٣/ ٥٧ - ٥٨ ح ١٦٢٢، وقد أطال الكلام حول الحديث.
(٢) ابن خزيمة ٣/ ٤٥ ح ١٥٩٥، الدارقطني ١/ ٣٤٦، والبيهقي ٢/ ٨٩، ضعفاء العقيلي ٤/ ٣٩٨، قال العقيلي: ولم يذكر أحد منهم هذا اللفظ: "قبل أنْ يُقِيمَ الإمامُ صلبه"، ولعل هذا من كلام الزهري فأدخله يحيى بن حميد في الحديث، ولم يبينه.