رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبد الملك بن حبيب عن من أخبره عن مجالد عن الشعبي، ومجالد ضعيف، وفيه من لمْ يُسمّ فلا يصح الاحتجاج به لا سيما مع معارضة الأحاديث الصحيحة (١).

٣٠٧ - وعن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- "أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رأى في أصحابه تأخُّرًا، فقال: تقدموا فائْتموا بي، وليأتم بكم مَنْ بعدكم". رواه مسلم (٢).

قوله: "فائْتموا بي": أي اقتدوا بأفعالي، "وليأتم بكم مَنْ بعدكم": أي يقتدي من بعدكم مستدلين على أفعالي بأفعالكم.

فالحديث يدل على جواز اعتماد المأموم (أ) في متابعة الإمام الذي لا يراه ولا يسمعه على مبلغ عنه، وفي الأمر بذلك دلالة على يد استحباب التقدم في الصف الأول وكراهة البُعْد عن تعرف أحوال الإمام، وفي تمام الحديث: "لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم اللَّه".

وفي الصف الأول أحاديث كثيرة، واللَّه أعلم.

٣٠٨ - وعن زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- قال: "احتجَرَ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - حُجْرَةً بخصفَة (ب)، فصلَّى فيها، فتتبع إِليه رجالٌ، وجاءوا يصلُّون


(أ) في جـ: المؤتم.
(ب) في جـ: مخصفة.
_________
(١) أطال الحافظ العراقي في هذا المبحث وهو مبحث نفيس، فارجع إلى طرح التثريب ٢/ ٣٣٠ - ٣٤٢.
(٢) مسلم: الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول ١/ ٣٢٥ ح ١٣٠ - ٤٣٨، أبو داود: الصلاة، باب قيام الصبيان من الصف ١/ ٤٣٨ - ٤٣٩ ح ٦٨٠، النسائي: كتاب الإمامة الائتمام بمن يأتم بالإمام ٢/ ٦٥، ابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب من يستحب أن يلي الإمام ١/ ٣١٣ ح ٩٧٨.