رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي رواية أحمد والنسائي وأبي يعلى وابن السكن (١) بإسناد صحيح عن أنس أنه حرام براء بعدها ألف، وظن بعضُهم أنه حرام بن ملحان خال أنس، وبهذا جزم الخطيب في "المبهمات" (٢)، ويحتمل أن يكون تصحف (أ) من حزم فلا مخالفة حينئذ، وابن عبد البر ذكر في "الصحابة" حرام بن أُبي بن كعب (٣) وذكر له هذه القصة وعزا تسميته إلى هذه الرواية عن أنس.

قال المصنف -رحمه اللَّه (٤) -: ولم أقف على تسمية أبيه في هذه الرواية وكأنه بنى على أن اسمه تصحف، والأب واحد سماه جابر، ولم يسمه أنس، ووقع في رواية لأحمد (٥) أن اسمه: سليم من بني سلمة، ورواه البزار من وجهٍ آخر عن جابر وسماه: "سليمًا" أيضًا، ووقع عند ابن حزم (٦) من هذه طريق البزار أن اسمه "سَلْم" بفتح أوله وسكون اللام، وكأنه تصحيف، وجمع بعضهم بأنهما واقعتان، وأيد ذلك بالاختلاف في الصلاة هل هي (ب) المغرب أو العشاء، والاختلاف في السورة هل هي


(أ) في جـ: صحف.
(ب) زاد في جـ: في.
_________
(١) أحمد ٣/ ١٢٤، والنسائي الكبرى في التفسير، تحفة الأشراف ١/ ٢٧٢، وعند البزار ١/ ٢٣٥ - ٢٣٦.
(٢) الفتح ٢/ ١٩٤، وقال النووي: لم يذكر الخطيب غيره ٤/ ١٢٧.
(٣) الاستيعاب ٣/ ٧، ولم يذكر أنه خال أنس لأنه ترجم لخال أنس قبل هذه الترجمة.
(٤) الفتح ٢/ ١٩٤.
(٥) أحمد ٣/ ٧٤، وهذه الرواية مرسلة لأن معاذ بن رفاعة لم يدركه لأن في الرواية أنه استشهد بأحد، وأخرج البخاري في الكبير أن اسمه سليم ٣/ ١١٠، والذهبي في التجريد ١/ ٢٣٦، وابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٠٩.
(٦) في المحلى اسمه سليم ١/ ٢٣٠ وقال المصحح (في النسخة رقم ١٦) سلم وهو خطأ، ولعلها هي التي اعتمد عليها ابن حجر في الفتح لأن هذا الكلام كلامه.