رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله: "فليصل كيف شاء": أي مخففًا أو مطولًا، وفيه دلالة على جواز تطويل المنفرد بالصلاة في جميع الأركان من القيام والركوع والسجود والاعتدال، وظاهره: ولو خشي خروج الوقت، وقد صحح هذا بعض الشافعية، ولكنه يعارضه حينئذ قوله في حديث [أبي] (أ) قتادة: "إنما التفريط أن يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى" أخرجه مسلم (١)، فإذا تعارضت مصلحة المبالغة في الكمال بالتطويل ومفسدة إيقاع الصلاة في غير وقتها كانت مراعاة ترك المفسدة أولَى.

٣١٢ - وعن عمرو بن سَلمة -رضي اللَّه عنه- قال (ب): قال أبي: جئتكم من عند رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - حقًّا، قال: "فإِذا حضرت الصلاة فلْيؤذِّن أحدكم وليؤمكم أكثركم فرآنًا". قال: فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، فقدموني وأنا ابن ست أو سبع سنين. رواه البخاري وأبو داود والنسائي (٢).

هو أبو يزيد -من الزيادة، قاله البخاري (٣)، وقال مسلم بن الحجاج وغيره (٤): بُريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء تحتها نقطتان


(أ) في النسخ قتادة، والتصحيح من "مسلم".
(ب) ساقطة من هـ.
_________
(١) مسلم من حديث طويل، وفيه "إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى" ١/ ٤٧٢ - ٤٧٣ ح ٣١١ - ٦٨١.
(٢) البخاري، وفيه قصة المغازي ٨/ ٢٢ ح ٤٣٠٢، أبو داود: الصلاة، باب من أحق بالإمامة ١/ ٣٩٣ - ٣٩٤ ح ٥٨٥، النسائي، الإمامة، إمامة الغلام قبل أن يحتلم ٢/ ٦٢ - ٦٣، البيهقي الصلاة، باب إمامة الصبي الذي لم يبلغ ٣/ ٩١، الحاكم، المغازي ٣/ ٤٧.
(٣) التاريخ الكبير ٦/ ٣١٣، الإكمال ٢/ ٤٥٢.
(٤) الكنى ١/ ١٥٨، الإكمال ٤/ ٥٣٥، ويقال: يزيد، قال ابن حجر: واختلف في ضبطه فقيل: بموحدة ومهملة مصغرًا، وقيل بتحتانية وزاي بوزن عظيم. الإصابة ٧/ ١١٦، وذكر النووي الوجهين، المجموع ٤/ ١٢٩.