رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

منبرًا، فأرسل منبر الظفر (١)، ولم يزل ذلك إلى سنة ست وعشرين وثمانمائة فأرسل المؤيد صاحب اليمن منبرًا، وكان قد أرسل منبرًا إلى مكة سنة ثمان عشرة.

وقوله: "عن وَدْعِهم": أي تركهم، مصدر وَدَعَ، واستعمال ودَع الماضي متروك استغناء عنه بترك، وأما متصرفاته فمستعملة.

[والجُمُعَات: جمع جُمُعة بضم الميم وفيها الإسكان والفتح مثل هُمزة، ولُمزة، ووجهه أنها تجمع الناس ويكثرون، وسمي اليوم بذلك لاجتماع الناس فيه، وكان في الجاهلية يسمى "العروبة"] (أ).

وقوله: {أَو لَيَخْتِمَنَّ الله على قُلوبِهِمْ} الخَتْم معناه الاستيثاق من الشيء بضرب الخاتم عليه (ب) كتمًا له، وتغطية له، لئلا يتوصل إليه، ولا يطلع عليه، وهو في معنى الطبع والتغشية والإقفال إلا أنَّ الخَتْم أيسر من الطبع، والطبع أيسر من الإقفال، والإقفال أشدها (جـ).


(أ) بهامش الأصل.
(ب) ساقطة من هـ.
(جـ) في هـ: أشرها.
_________
(١) قال صاحب عمدة الأخبار (فلما كان سنة ٦٦٦ هـ أرسل الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندرقداري هذا المنبر الموجود اليوم فقلع منبر صاحب المنبر مكانه وطوله أربع أذرع في السماء ومن رأسه إلى عتبته سبعة أذرع يزيد قليلا، وعدد درجاته سبع بالمقعدة وفي جانبه الشرقي تجاه الحجرة الشرقية طاقة صغيرة مفتوحة مثمنة دورها يزيد على ذراع يقال إنها مثال لطاقة كانت بالمنبر الذي كان غشاء لمنبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وتاريخ المنبر مكتوب في عتبة الباب منقور الخشب في صورته سنة ٦٦٦ هـ. وبقي يخطب عليه إلى سنة ٧٩٧ هـ فكانت مدة الخطبة ١٣٢ سنة قال المراغي: فبدأ فيه أكل الأرضة فأرسل الظاهر برقوق منبرا آخر سنة ٧٩٧ هـ وقلع منبر الظاهر بيبرس، واستمر منبر برقوق إلى أن أرسل المؤيد منبرًا عام ٨٢٢ هـ فقلع منبر برقوق، وجعل الحافظ ابن حجر منبر المؤيد هو المحترق في الحريق الثاني، والله أعلم. عمدة الأخبار في مدينة المختار ١٣٤ - ١٣٥.